اتخذت الحكومة العراقية خطوة مفصلية نحو تطوير قطاع الطاقة عبر منح الضوء الاخضر لشركة نفط البصرة للبدء في مفاوضات رسمية مع ائتلاف شركات عالمية يضم كيانات اميركية وقطرية لتنفيذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية الحيوية. وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي بغداد لتعزيز البنية التحتية النفطية وتوسيع قدرات التصدير عبر مسارات دولية جديدة تضمن تدفق الخام بكفاءة عالية وبما يخدم المصالح الاقتصادية الوطنية.

واوضحت الحكومة في توجهها الجديد ان الائتلاف المكون من شركات كابيتال تي اي وشيفرون الاميركيتين وشركة يو سي سي القطرية سيعمل على دراسة وتخطيط مشاريع ضخمة تشمل انابيب التصدير الاستراتيجية التي تربط البصرة بحديثة وصولا الى كركوك وجيهان ومدينة بانياس. واكدت ان هذه المرحلة تركز على الجوانب الفنية والمالية دون تحميل خزينة الدولة اي التزامات مالية نهائية في الوقت الراهن.

وبينت المصادر ان القرار يشمل ايضا اشراك شركات عامة عراقية ضمن هذا الائتلاف لتعزيز الخبرات المحلية وضمان نقل التكنولوجيا الحديثة لادارة المشاريع المعقدة. واشارت الى ان هذه الخطوة تهدف الى رفع كفاءة الانتاج وتطوير الحقول النفطية بما يتماشى مع المعايير العالمية في استخراج وتسويق النفط الخام.

خطوات عملية لتعزيز مرونة التصدير العراقي

واكدت الحكومة موافقتها على توقيع اتفاقيات نوعية مع شركة شيفرون الاميركية تتضمن ترتيبات الدفعة المقدمة وتأمين النفط الخام ورسائل الضمان لضمان استمرارية وزيادة معدلات الانتاج. وشددت على ضرورة تعزيز مرونة التصدير من خلال استثناء الخدمات الاستشارية لمشروع انبوب البصرة حديثة من تعليمات العقود العامة التقليدية لتسريع وتيرة العمل.

واضافت ان التعاقد مع شركة كيه بي ار لتقديم الخدمات الاستشارية يمثل حجر الزاوية في ضمان تنفيذ المشروع وفق اعلى المواصفات الفنية والهندسية المطلوبة عالميا. واوضحت ان هذه الاجراءات تاتي في سياق رؤية شاملة لتنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على مسارات محدودة لضمان استقرار التدفقات المالية للبلاد.

وكشفت الحكومة عن قرارها بزيادة حصة النفط الخام المخصصة للاتفاقية العراقية الصينية بواقع 25 الف برميل يوميا مع فتح حساب خاص لضمان الالتزامات المالية. واختتمت بان هذا التوجه يسعى للحفاظ على الموقف الائتماني للعراق وضمان استمرار تمويل المشاريع التنموية الحيوية بالشراكة مع الجانب الصيني.