تستعد كوكب الارض اليوم الاثنين للوصول الى ابعد نقطة في مسارها حول الشمس ضمن ظاهرة فلكية تعرف بالاوج الشمسي وتحديدا عند الساعة الثامنة والنصف مساء. وتصل الارض في هذا الموعد الى مسافة تقدر بنحو 152 مليون كيلومتر عن الشمس مع ملاحظة انخفاض في سرعتها المدارية لتصل الى 29.3 كيلومتر في الثانية الواحدة.
واوضحت الحسابات الفلكية ان هذا الابتعاد عن الشمس بفارق يصل الى 5 ملايين كيلومتر مقارنة بنقطة الحضيض التي حدثت في مطلع العام لا يؤثر بشكل مباشر على درجات الحرارة في النصف الشمالي من الكرة الارضية. واكد الخبراء ان حرارة الصيف تظل مرتفعة بغض النظر عن هذه المسافات الفلكية الشاسعة.
وبينت الدراسات ان تعاقب الفصول الاربعة لا يرتبط بقرب الارض من الشمس او بعدها بل يعود السبب الرئيسي الى ميلان محور دوران الارض بزاوية تقدر بنحو 23.5 درجة. واضافت ان هذا الميلان هو المسؤول الاول عن تحديد زاوية سقوط الاشعة الشمسية وطول ساعات النهار في مختلف المناطق.
اسرار المدار الاهليلجي للارض
وكشفت المعطيات الفلكية ان الارض تتبع في دورانها مدارا بيضاويا قليل الاستطالة مما يؤدي الى تباين المسافات بينها وبين الشمس على مدار السنة. واظهرت المتابعات ان موعدي الاوج والحضيض يتبدلان بشكل تدريجي من عام لاخر نتيجة التاثيرات الجذبية للقمر والكواكب المحيطة.
واشارت التقديرات الى ان التغيرات البطيئة في لا مركزية المدار تلعب دورا في هذا التحول الزمني المستمر. وشددت على ان ظاهرة الاوج الشمسي تظل تذكيرا سنويا بحقيقة علمية راسخة وهي ان المناخ الموسمي يتحكم فيه ميلان المحور وليس القرب او البعد عن النجم المركزي.
