تستعد مدينة مادبا لاستقبال حدث رياضي استثنائي وفريد من نوعه مع انطلاق النسخة الاولى من سباق فسيفساء مادبا، حيث تضافرت جهود الجمعية الاردنية للماراثونات مع بلدية مادبا والاتحاد الاردني لالعاب القوى لتقديم تجربة تجمع بين التحدي البدني واستكشاف المعالم التاريخية العريقة. وينطلق هذا الحدث الرياضي الكبير تحت رعاية سمو الامير فراس بن رعد، ليضع مدينة الفسيفساء العالمية في قلب خارطة السياحة الرياضية بالمملكة.

واوضحت الجمعية الاردنية للماراثونات ان هذا السباق يهدف في المقام الاول الى تعزيز السياحة الداخلية وتسليط الضوء على الارث الثقافي الذي تزخر به المدينة، حيث تم تصميم المسارات لتمر عبر ابرز المعالم الدينية والتاريخية بدءا من موقع جبل نيبو وصولا الى مركز زوار مادبا. وبينت ان الحدث يمثل خطوة استراتيجية ضمن رؤية توسيع نطاق السباقات لتشمل كافة محافظات المملكة ودعم المجتمعات المحلية.

وكشفت اللجنة المنظمة عن تفاصيل المسارات، حيث يتضمن السباق مسافتين هما 10 كم و5 كم، اذ ينطلق مسار العشرة كيلومترات من جبل نيبو بينما يبدأ سباق الخمسة كيلومترات من منطقة الفيصلية، على ان تلتقي المسارات عند نقطة النهاية في مركز زوار المدينة وسط اجواء تنافسية وتراثية بامتياز.

مادبا وجهة جديدة لعشاق الرياضة والتاريخ

واكدت لينا الكرد المدير العام للجمعية الاردنية للماراثونات ان هذا السباق يعد اضافة نوعية لروزنامة الاحداث الرياضية، مشيرة الى ان دمج النشاط البدني بالتجربة الثقافية يجسد المفهوم الحقيقي للسياحة الرياضية. واضافت ان الحدث مفتوح امام جميع العدائين من مختلف الجنسيات والاعمار سواء كانوا محترفين او هواة، لضمان مشاركة واسعة تساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية في المحافظة.

وشدد هيثم الجوينات رئيس لجنة بلدية مادبا على اهمية هذه الشراكة في ترسيخ مكانة المدينة كوجهة رئيسية للفعاليات الرياضية، مبينا ان الطموح يتجه نحو جعل هذا السباق حدثا سنويا ثابتا على الاجندة الوطنية. واوضح ان التعاون القائم يعكس الرغبة في ابراز هوية مادبا التاريخية امام العالم من خلال الرياضة.

ودعت الجهات المنظمة كافة محبي رياضة الجري والمغامرة الى المبادرة بالتسجيل والمشاركة في هذه النسخة التاريخية، مؤكدة ان التجربة ستكون فرصة استثنائية للركض بين طيات التاريخ والاستمتاع بجماليات مدينة مادبا وتراثها العريق الذي لا يضاهى.