شهدت حدائق الملكة رانيا العبدالله في العاصمة عمان انطلاق فعالية مجتمعية واسعة النطاق تهدف الى ترسيخ مفاهيم الإدارة المستدامة للنفايات وتعزيز الوعي البيئي لدى مختلف شرائح المجتمع، حيث جاءت هذه المبادرة بتنظيم مشترك بين امانة عمان الكبرى والبنك الاوروبي لإعادة الاعمار والتنمية وبالتعاون الوثيق مع الاتحاد الاوروبي وصندوق المناخ الاخضر لضمان بيئة حضرية نظيفة ومستدامة.
واكد القائمون على الفعالية خلال حفل الافتتاح الذي حضره نائب رئيس لجنة امانة عمان زياد الريحاني وسفير الاتحاد الاوروبي بيير كريستوف شاتسيسافاس والمديرة الاقليمية للبنك الاوروبي غريتشن بيري، ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى تحفيز المواطنين على تبني سلوكيات مسؤولة تجاه البيئة، مشددين على اهمية التشاركية بين المؤسسات الدولية والمجتمع المحلي في مواجهة التحديات البيئية الراهنة.
وبين المشاركون في الحملة ان الفعالية لم تقتصر على اعمال التنظيف الميدانية فحسب، بل امتدت لتشمل حوارات مفتوحة جمعت خبراء البيئة بالاهالي لمناقشة حلول عملية لإدارة النفايات، كما تضمنت انشطة تفاعلية مخصصة للاطفال بهدف غرس القيم البيئية في الاجيال الناشئة وتشجيعهم على المساهمة الفاعلة في حماية الموارد الطبيعية.
تعزيز الاستدامة الحضرية في العاصمة عمان
واضافت مديرة حدائق الملكة رانيا رشا الشواربة ان مثل هذه المبادرات تساهم بشكل مباشر في خلق مساحات عامة اكثر صحة وامانا، موضحة ان الهدف الجوهري هو تحويل الوعي النظري الى ممارسات يومية مستدامة تعزز من جودة الحياة في العاصمة وتدعم ثقافة التطوع المجتمعي في الحفاظ على الممتلكات العامة.
واوضحت التقارير الصادرة ان هذه الفعالية تندرج تحت مظلة برنامج المدن الخضراء الذي انضمت اليه عمان بدعم من البنك الاوروبي، حيث يسعى البرنامج الى تحديد التحديات البيئية ووضع حلول مبتكرة تعزز من مرونة المدينة امام التغيرات المناخية، مع التركيز على تطوير البنية التحتية الصلبة التي تدعم استثمارات إدارة النفايات.
وكشفت الجهات المعنية عن استمرار التعاون مع الشركاء الدوليين لتنفيذ مشاريع حيوية، تشمل تطوير مكب الغباوي وتوليد الطاقة من النفايات، مؤكدة ان هذا التوجه يعكس التزام الاردن بتطوير قطاع النفايات الصلبة كجزء من رؤية التنمية الحضرية المستدامة التي تحظى بدعم مالي وتقني واسع من الجهات المانحة الدولية.
شراكات دولية لدعم البيئة في الاردن
واشار الخبراء الى ان البنك الاوروبي يواصل منذ سنوات دعمه للمشاريع البيئية في الاردن، حيث ساهم في تمويل عشرات المبادرات التي تستهدف القطاعين العام والخاص، مبينين ان التركيز الحالي لا يقتصر على الجوانب الهندسية فحسب بل يمتد ليشمل الجوانب السلوكية والمجتمعية التي تضمن ديمومة المشاريع ونجاحها على المدى الطويل.
واكدت البيانات ان هذه الجهود تأتي مكملة للاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في البنية التحتية، حيث تستهدف المبادرات الحالية تمكين المواطنين من لعب دور محوري في حماية البيئة، مما يسهم في بناء مجتمع اكثر وعيا وقدرة على مواجهة التحديات البيئية العالمية والمحلية بكل كفاءة.
واوضحت الجهات المنظمة في ختام الفعالية ان الملاحظات التي تم جمعها من المشاركين ستشكل ركيزة اساسية في تطوير السياسات المستقبلية المتعلقة بإدارة النفايات، معتبرة ان التفاعل الايجابي من قبل العائلات والشباب يعطي مؤشرا قويا على نجاح خطط التوعية والتوجه نحو مستقبل اخضر ومستدام للمدينة.
