كشفت وزارة التربية والتعليم عن توجه جديد لادخال تقنيات حديثة في المدارس تهدف الى تعزيز الانضباط المدرسي وضمان دقة البيانات المتعلقة بحضور وغياب الطلبة. واوضحت الوزارة انها تدرس حاليا امكانية اعتماد نظام التعرف الى الوجه عبر كاميرات متطورة يتم تركيبها عند مداخل الغرف الصفية وذلك بالتعاون مع شركات الاتصالات لضمان تطبيق هذه التقنية بكفاءة عالية. وبين الوزير عزمي محافظة ان هذه الخطوة تاتي في اطار الجهود المستمرة لتطوير البيئة التعليمية وتوفير قاعدة بيانات دقيقة تساعد في اتخاذ القرارات التربوية الصائبة مع اقتراب العام الدراسي الجديد.

واكدت الوزارة انها قطعت شوطا كبيرا في تنظيم المسارين الاكاديمي والمهني حيث تم توزيع روابط الكترونية على طلبة الصف التاسع لتحديد رغباتهم الدراسية بدقة. واضاف الوزير ان عملية توزيع الطلبة على التخصصات ستتم بناء على الرغبة الشخصية اولا ثم التحصيل الاكاديمي في الصفوف السابقة لضمان العدالة وتجنب التكدس في تخصصات دون غيرها مع اشتراط حد ادنى للطلبة في كل شعبة مهنية لضمان جدوى العملية التعليمية. وشدد على اهمية توجيه الطلبة نحو المسار المهني الذي شهد اقبالا متزايدا وصل الى 17 بالمئة مع وجود خطط طموحة لرفع هذه النسبة من خلال التوعية بالفرص الكبيرة التي يوفرها سوق العمل لهذا القطاع.

خطط تطوير التعليم المهني والنقل المدرسي

وبين محافظة ان التعليم المهني في المدارس الحكومية يوفر ميزات تنافسية كبيرة حيث يتم تدريس التخصصات مجانا في حين تتجاوز كلفتها آلاف الدنانير في القطاع الخاص. واوضح ان الوزارة تعمل على تطوير المناهج لتشمل تطبيقات عملية تخدم سوق العمل وتلبي احتياجات التخصصات الهندسية والتقنية الحديثة. واكد ان هناك تنسيقا مستمرا مع الكليات والجامعات لضمان وجود مقاعد كافية لخريجي المسار المهني خاصة في تخصصات تكنولوجيا المعلومات والعلوم الطبية والزراعية.

واضاف الوزير ان الوزارة بدات بالفعل في تنفيذ المرحلة الاولى من مشروع النقل المدرسي بتكلفة تصل الى 5 ملايين دينار استفاد منها آلاف الطلبة من المسارين الاكاديمي والمهني. واشار الى ان الوزارة تسعى للتوسع في هذه الخدمة وفق الامكانات المتاحة لتسهيل وصول الطلبة الى مدارسهم. واكد ان الوزارة تراجع باستمرار المناهج الدراسية لتواكب التطورات العلمية بما في ذلك تحديث مناهج التعليم الزراعي لتمكين الخريجين من دخول تخصصات جامعية دقيقة مثل الطب البيطري.

توازن التخصصات ومتطلبات سوق العمل

وشدد محافظة على اهمية تحقيق التوازن في توزيع الطلبة بين الحقول المهنية الاربعة بحيث لا تتجاوز نسبة الملتحقين باي حقل 30 بالمئة لضمان مخرجات تعليمية متوازنة. وبين ان الوزارة تعمل على تحفيز الطلبة للتوجه نحو حقل تكنولوجيا المعلومات والعلوم لتعزيز قدراتهم في المهارات الرقمية المطلوبة عالميا. واختتم الوزير بالتأكيد على ان جميع المدارس بما فيها مدارس الثقافة العسكرية ومدارس وكالة الغوث مشمولة بالخطط التطويرية لضمان توفير تعليم نوعي لجميع الطلبة في مختلف ارجاء المملكة.