يتجه تحالف اوبك بلس نحو اقرار زيادة جديدة في حصص انتاج النفط الخام خلال شهر اغسطس المقبل بمقدار 188 الف برميل يوميا. وتأتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية المجموعة لتعزيز الامدادات العالمية وضمان استقرار الاسواق بعد فترة من الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة الدولية.

واكدت مصادر مطلعة ان الاجتماع المرتقب للمجموعة سيشهد توافقا مبدئيا بين الدول الاعضاء وعلى رأسها السعودية وروسيا للمضي قدما في سياسة الزيادات التدريجية المتبعة. وبين المحلل في مصرف يو بي اس جوفاني ستونوفو ان التحالف يواصل الالتزام بنفس الوتيرة الانتاجية الحالية مشيرا الى ان مستويات الانتاج الفعلية لا تزال دون الاهداف المحددة مسبقا من قبل المنظمة.

واوضح تقرير حديث ان هذه التحركات تأتي في اعقاب تراجع ملحوظ في صادرات دول الخليج الرئيسية كالسعودية والعراق والكويت خلال الفترة الماضية نتيجة التوترات الجيوسياسية التي اثرت على مضيق هرمز. واظهرت بيانات المنظمة ان الانتاج الاجمالي لهذه الدول شهد انخفاضا كبيرا خلال الاشهر القليلة الماضية مما دفع التحالف للبحث عن حلول لتعويض النقص وضمان تدفق الامدادات.

تحديات تعافي الامدادات النفطية

واشار المحلل في ساكسو بنك اولي هانسن الى ان عملية استئناف الانتاج المتوقف تستغرق وقتا طويلا ولا يمكن ان تعود لمستوياتها الطبيعية بين ليلة وضحاها. واضاف ان النفط الذي يتم ضخه حاليا في الاسواق يعتمد بشكل اساسي على المخزونات التي كانت عالقة في الناقلات ومرافق التخزين خلال فترة اغلاق الممرات المائية.

وشدد هانسن على ان توقعات السوق تشير الى تحسن تدريجي في حركة الملاحة خلال يوليو مع تسارع وتيرة التعافي بشكل اكبر في اغسطس. وبين ان عودة الامور الى طبيعتها ستسهم في تقليل الضغوط على سلاسل التوريد العالمية التي تأثرت بشكل مباشر بالاحداث الاخيرة في المنطقة.

وكشف المحلل في شركة ريستاد انرجي خورخي ليون ان الاسواق قد تشهد فائضا في الانتاج خلال الفترة القادمة. وحذر ليون من ان زيادة الامدادات قد تؤدي الى ضغوط هبوطية على اسعار النفط بمجرد انتهاء مرحلة اعادة بناء المخزونات الاستراتيجية للدول المستهلكة.

مراجعة الحصص الانتاجية للدول الاعضاء

واكدت تقارير ان التحالف يواجه ملفات معقدة تتعلق باعادة تقييم الحصص الانتاجية للدول الاعضاء في ظل مطالبات العراق بزيادة حصته لتعويض خسائر الحرب. واضاف هانسن ان هذه المطالب قد لا تكون ملحة في الوقت الراهن ومن المرجح تأجيل البت فيها حتى مراجعة القدرات الانتاجية المقررة لاحقا.