اشترط وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي وقف التهديدات الامريكية كمدخل اساسي لبدء اي مفاوضات تتعلق بالاتفاق النهائي بين طهران وواشنطن مؤكدا ان المسار الدبلوماسي لا يمكن ان يمضي قدما في ظل لغة الوعيد. وجاء هذا الموقف ردا مباشرا على تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب التي لوح فيها بإنهاء المهمة في حال تعثر التوصل الى تفاهمات مشتركة.

واوضح عراقجي عبر منصة اكس ان مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين تتضمن في فقرتها الثالثة عشرة نصا صريحا يمنع انطلاق اي مباحثات نهائية طالما استمرت التهديدات المتبادلة. واضاف ان احترام التوقيعات والالتزامات الدولية يمثل حجر الزاوية لاي عملية سياسية قادمة بين البلدين.

وبين ان الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل اليه الشهر الماضي يفرض على الجانبين الامتناع عن التلويح باستخدام القوة او ممارسة اي ضغوط عسكرية ضد بعضهما البعض. وشدد على ان هذه الضوابط هي التي تحفظ الحد الادنى من امكانية استمرار الحوار الدبلوماسي في هذه المرحلة الحرجة.

تحديات المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن

واكد عراقجي ان التلويح بالعمل العسكري من قبل واشنطن يتناقض كليا مع روح التفاهمات التي تم التوصل اليها مؤخرا. واشار الى ان هذه التصريحات التصعيدية تعرقل الجهود الرامية لإنهاء حالة التوتر القائمة بين الطرفين.

واظهرت المحادثات غير المباشرة التي جرت الاسبوع الماضي غياب اي مؤشرات حقيقية على احراز تقدم ملموس نحو وقف دائم للنزاع. واضاف ان الهدنة المؤقتة التي استمرت لستين يوما كانت تهدف بالاساس الى منح الدبلوماسية فرصة للنجاح بعيدا عن التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة مؤخرا.

وكشفت التطورات الاخيرة ان استمرار التهديدات الامريكية يضع مستقبل الاتفاق النهائي على المحك ويجعل من الصعب المضي قدما في اي مفاوضات جادة مالم يتم الالتزام ببنود التهدئة المتفق عليها.