كشفت بيانات شركة الكهرباء الوطنية عن وصول الحمل الكهربائي الاقصى في المملكة الى نحو 4220 ميغاواط خلال الساعات الماضية، وهو مؤشر يعكس حجم الطلب المتزايد على الطاقة في ظل الظروف الجوية الراهنة وارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ. واكدت الشركة ان النظام الكهربائي الوطني يعمل وفق اعلى درجات الاعتمادية، مع وجود خطط استباقية مكثفة لضمان جاهزية الشبكة للتعامل مع اي تزايد في الاحمال خلال فترة الصيف. وبينت المؤسسة ان الحفاظ على استقرار التيار الكهربائي يتطلب تعاونا مجتمعيا من خلال ترشيد الاستهلاك خاصة في فترات الذروة لضمان ديمومة الخدمة.

استعدادات قطاع الطاقة لمواجهة موجات الحر

واوضحت التقارير الفنية ان المنظومة الكهربائية في البلاد تتمتع بمرونة عالية، حيث تم الانتهاء من كافة اعمال الصيانة الدورية لوحدات التوليد قبل بدء الموسم الصيفي. واضافت المصادر ان الاستطاعة التوليدية المتاحة حاليا تصل الى قرابة 4400 ميغاواط، وهي طاقة كافية لتلبية احتياجات المشتركين بكفاءة عالية ودون اي انقطاعات مبرمجة. وشدد المسؤولون على ان الفرق الفنية تعمل على مدار الساعة لمراقبة اداء الشبكة والتأكد من استيعاب كافة الاحمال الكهربائية المتوقعة.

توقعات الاحمال والسيناريوهات المستقبلية للشبكة

واشار المختصون الى ان التوقعات تشير الى احتمال وصول الحمل الكهربائي الى نحو 4800 ميغاواط وفقا للسيناريوهات المتوسطة خلال الفترة المقبلة. واكدت الشركة ان البنية التحتية للطاقة قادرة تماما على مواجهة هذه المعدلات من الطلب، مع ضمان استمرارية التزويد الكهربائي لكل القطاعات في المملكة. وخلصت التقديرات الى ان التنسيق المستمر بين مختلف وحدات التوليد يضمن توزيع الاحمال بشكل متوازن يحمي الشبكة من الضغوط المفاجئة.