شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم بعد سلسلة من الارتفاعات التي قادت المعدن الاصفر الى اعلى مستوياته في غضون اسبوعين. ياتي هذا التراجع في ظل حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين الذين يترقبون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي للوقوف على ملامح السياسة النقدية القادمة تحت قيادة كيفين وارش.

وبينت البيانات الفورية ان سعر الذهب انخفض بنسبة بلغت 0.6 في المائة ليصل الى مستويات 2138.32 دولار للاوقية. واوضحت التعاملات ان العقود الاجلة الامريكية للمعدن النفيس سجلت هي الاخرى تراجعا بنسبة 0.4 في المائة لتستقر عند 2149.90 دولار للاوقية في ظل تقلبات السوق الحالية.

وكشفت التحليلات الاقتصادية ان حركة الذهب الحالية تعتبر امتدادا لموجة من الاستقرار النسبي التي شهدتها الاسواق خلال الايام الماضية. واكد خبراء الاسواق ان المستثمرين يبحثون عن اشارات واضحة بشان توجهات اسعار الفائدة على المدى القصير وهو ما يفسر حالة الترقب التي تسبق نشر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.

تأثير السياسة النقدية على استقرار اسعار الذهب

واضاف المحللون ان الاجتماع الاخير للفيدرالي شهد توجها جديدا تمثل في حذف الاشارات المسبقة حول مسار اسعار الفائدة لتعزيز مرونة البنك في مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية. واشار اعضاء في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الى ان هذه التوجيهات تظل اداة جوهرية يمكنها تسريع تاثير السياسة النقدية في الظروف الاقتصادية المناسبة.

واظهرت بيانات السوق ان الذهب كان قد تراجع في وقت سابق بنسبة تجاوزت 25 في المائة عن قمم تاريخية سجلها سابقا نتيجة مخاوف التضخم المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية. واوضحت المعطيات ان تحسن ظروف وقف اطلاق النار وبيانات الوظائف الامريكية الاضعف من المتوقع ساهمت في دعم المعدن النفيس خلال جلسة الامس قبل ان يعود للتراجع اليوم.

وبينت ادوات التتبع الاقتصادية ان المتعاملين يضعون احتمالات تصل الى 56 في المائة لرفع اسعار الفائدة في شهر سبتمبر القادم. واكدت التقارير ان جاذبية الذهب تتاثر بشكل مباشر بقرارات الفائدة نظرا لكونه اصولا لا تدر عائدا مقارنة بالادوات الاستثمارية الاخرى التي تستفيد من ارتفاعات الفائدة.

تحركات المعادن النفيسة الاخرى وتطورات الاسواق

وتابعت الاسواق تطورات اخرى في هونغ كونغ التي اطلقت نظاما مركزيا لتسوية معاملات الذهب واستأنفت تداول العقود الاجلة للمعدن النفيس. واوضحت الخطوة ان المنطقة تسعى بقوة للتحول الى مركز اقليمي استراتيجي لاحتياطيات الذهب العالمية في ظل تنافسية الاسواق.

واظهرت مؤشرات المعادن الاخرى تراجعا في الفضة بنسبة 1 في المائة لتصل الى 31.48 دولار للاوقية. وذكرت البيانات ان البلاتين انخفض بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليسجل 929.46 دولار بينما شهد البلاديوم ارتفاعا محدودا بنسبة 0.4 في المائة ليستقر عند 972.85 دولار للاوقية.