شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء عملية عسكرية مكثفة في بلدة مادما الواقعة جنوب مدينة نابلس تضمنت اقتحامات واسعة لمنازل المواطنين واحتجاز عدد من الاهالي للتحقيق الميداني. وجاءت هذه الخطوة في اطار سلسلة من الاجراءات الامنية المشددة التي تشهدها مناطق الضفة الغربية مؤخرا.
واكدت مصادر ميدانية ان القوات المقتحمة فرضت طوقا امنيا على مداخل البلدة وانتشرت بشكل واسع في الاحياء السكنية قبل ان تبدا بمداهمة عشرات المنازل بشكل متزامن. واضافت تلك المصادر ان العملية اسفرت عن اعتقال نحو 15 مواطنا فلسطينيا واقتيادهم الى جهات غير معلومة بعد اخضاعهم لاستجوابات ميدانية قاسية.
وبينت التقارير ان الجنود استخدموا اليات عسكرية ثقيلة خلال عملية الاقتحام التي استمرت لساعات وسط حالة من التوتر الشديد بين صفوف الاهالي. واوضح شهود عيان ان القوات تعمدت تفتيش البيوت والعبث بمحتوياتها قبل اتمام عمليات الاعتقال التي طالت عددا من الشبان في البلدة.
تداعيات الاقتحام الامني في مادما
وشدد مراقبون على ان وتيرة المداهمات في القرى المحيطة بنابلس تشهد تصاعدا ملحوظا في الاونة الاخيرة كجزء من سياسة التضييق التي تتبعها سلطات الاحتلال. واكد الاهالي ان هذه الممارسات تهدف الى ترهيب السكان وكسر حالة الصمود في القرى التي تتعرض بشكل متكرر للاقتحامات الليلية.
وتابعت القوات عملياتها الميدانية عبر نصب حواجز عسكرية مفاجئة على الطرق الرئيسية المؤدية الى القرية لمنع حركة الدخول والخروج. واشار مواطنون الى ان حالة من الغضب تسود البلدة عقب هذه الحملة التي تعد الاوسع من نوعها خلال الفترة الحالية.
