خطت المملكة العربية السعودية خطوة استراتيجية كبرى لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للطاقة النظيفة، حيث منحت شركة اكوا باور الحق الحصري لتصدير الهيدروجين الاخضر ومشتقاته إلى الاسواق الدولية. ويأتي هذا القرار في اطار دعم مستهدفات رؤية المملكة للتحول نحو الطاقة المستدامة وترسيخ دورها الريادي في هذا القطاع الحيوي. واوضحت الشركة في بيان لها ان الموافقة الحكومية تشمل تصدير الامونيا الخضراء والميثانول والميثان الاخضر والوقود المصنع بالاعتماد على الهيدروجين.
واكدت الشركة ان التوجيهات الرسمية لم تقتصر على الهيدروجين فحسب، بل شملت تكليفها بتطوير مشاريع انتاج ونقل وتصدير الكهرباء المولدة من مصادر متجددة. وبينت ان العمل جار على تدشين خطوط ربط لنقل الطاقة الى الدول العربية والاسواق الاوروبية بما يعزز مكانة المملكة كمرجع رئيس لشبكات الطاقة الاقليمية والدولية. واضافت انها ستعلن لاحقا عن كافة التطورات الجوهرية والاثار المالية المترتبة على هذه الموافقة وفق الانظمة المتبعة.
وكشفت الشركة عن عزمها المضي قدما في هذه المهمة الاستراتيجية التي تضع السعودية في قلب ممرات الطاقة الخضراء العالمية. واظهرت المعطيات ان هذا القرار يتوج جهود المملكة في قيادة قطاع الطاقة النظيفة، لا سيما مع وجود مشاريع عملاقة مثل مشروع نيوم للهيدروجين الاخضر الذي تعد الشركة شريكا رئيسا فيه. وشددت على ان هذه الخطوات تهدف الى تحقيق مستهدفات انتاجية طموحة تضع الرياض في صدارة مزودي الطاقة البديلة عالميا.
مستقبل الطاقة المتجددة في المملكة
واوضحت التقارير ان تكليف اكوا باور بتصدير الكهرباء المتجددة يعكس تسارعا في مشاريع الربط الكهربائي الاقليمي. وبينت ان هذه الخطوة ستحول مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في المملكة الى عوائد اقتصادية مستدامة وقوة ناعمة في اسواق الطاقة العالمية. واكدت ان هذا التوجه يساهم بشكل مباشر في تعويض الاعتماد على الغاز التقليدي في القارة الاوروبية، مما يعزز امن الطاقة العالمي انطلاقا من الموارد الطبيعية الوفيرة التي تمتلكها السعودية.
