شهدت العاصمة عمان اليوم انطلاق فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة حول مزرعة المستقبل والتحول الرقمي في الانتاج الزراعي التي ينظمها المكتب الاقليمي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية بالتعاون مع وزارة الزراعة. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي تطوير القطاع الزراعي وتبني تقنيات حديثة تتماشى مع التطورات العالمية في هذا المجال الحيوي. ويشارك في البرنامج التدريبي الذي يستمر على مدار خمسة ايام نخبة من الكوادر الوطنية من وزارة الزراعة والمركز الوطني للبحوث الزراعية ونقابة المهندسين الزراعيين اضافة الى جهات تقنية وبحثية اخرى.

واكد القائمون على الدورة ان الهدف الاساسي هو تزويد المشاركين بالمهارات اللازمة للتعامل مع الزراعة الذكية وتوظيف ادوات العصر مثل انترنت الاشياء والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة. وبينت الفعاليات ان هذه التقنيات ستلعب دورا محوريا في رفع كفاءة المحاصيل وتقليل الهدر في الموارد المائية والمدخلات الزراعية كالاسمدة والمبيدات. واوضحت ان البرنامج يركز على تقديم حلول عملية تساهم في دعم اتخاذ القرار الصحيح في ادارة المزارع وتحويلها من النمط التقليدي الى النمط الذكي والمستدام.

استراتيجيات الزراعة الذكية ومستقبل الامن الغذائي

وكشفت المحاضرات النظرية والتطبيقية المدرجة في البرنامج عن اهمية دمج اجهزة الاستشعار عن بعد في العمليات الميدانية لضمان مراقبة دقيقة ومستمرة لصحة النباتات. واضاف الخبراء ان التعلم الالي ومنصات البيانات المفتوحة اصبحت اليوم ركيزة اساسية لا غنى عنها لتعزيز الانتاجية وخفض التكاليف التشغيلية للمزارعين. وشدد المشاركون على ضرورة مواكبة التشريعات النباتية الحديثة التي تدعم الابتكار الرقمي وتضمن حماية الموارد الطبيعية والبيئة.

واشار المختصون الى ان تبني هذه الحلول التقنية يمثل خيارا استراتيجيا لتحقيق الامن الغذائي ومواجهة التحديات المناخية والبيئية المستقبلية. واختتمت الجهات المنظمة بالتأكيد على التزامها المستمر بتنفيذ خطط تدريبية مكثفة تهدف الى رفع قدرات الكوادر البشرية في مختلف المجالات الزراعية المتطورة بما يخدم الاقتصاد الوطني.