عقدت اللجنة الادارية في مجلس النواب جلسة حوارية موسعة مع نخبة من اساتذة القانون الدستوري والاداري من مختلف الجامعات الاردنية، وذلك لبحث تفاصيل مشروع قانون الادارة المحلية الجديد، حيث تهدف هذه الخطوة الى تعزيز جودة النصوص التشريعية وضمان مواءمتها مع المتطلبات الوطنية الراهنة، وتأتي هذه المبادرة في اطار سعي اللجنة لتبني نهج تشاركي يشرك الخبرات الاكاديمية في صياغة القوانين الناظمة للشأن المحلي.
واكد رئيس اللجنة النائب خليفة الديات ان الانفتاح على الجامعات يمثل ركيزة اساسية في عمل اللجنة، مبينا ان الاستعانة ببيوت الخبرة الوطنية تساهم بشكل مباشر في انضاج التشريعات، وشدد على ان الهدف هو الوصول الى صيغة قانونية متوازنة تعزز من سيادة القانون وتدعم مسيرة الاصلاح الاداري في البلاد.
وبين الديات ان اللجنة حرصت منذ اللحظة الاولى على عقد سلسلة اجتماعات واسعة مع كافة الاطياف الشعبية والحزبية والنقابية، موضحا ان هذا التنوع في الاراء يمنح مشروع القانون زخما كبيرا ويجعله اكثر استجابة لطموحات المواطنين، واضاف ان القانون الجديد يركز بشكل جوهري على مبادئ الحوكمة والشفافية وتوسيع نطاق التحول الرقمي في الخدمات العامة.
رؤى قانونية لتعزيز كفاءة الادارة المحلية
واشار الديات الى ان مشروع القانون يتضمن مسارات تطويرية هامة تشمل دعم مشاركة المرأة والشباب في المجالس المحلية، مؤكدا ان اللجنة تتعامل بكل موضوعية مع المقترحات الواردة اليها، واضاف ان المعيار الوحيد الذي يحكم عمل النواب هو تحقيق المصلحة الوطنية العليا وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين في كافة المحافظات.
واكد اعضاء اللجنة النيابية خلال مداخلاتهم على اهمية الملاحظات الاكاديمية في سد الثغرات القانونية المحتملة، مبينين ان الحوار مع اساتذة الجامعات يضمن خروج القانون بنصوص دقيقة لا تقبل التأويل، واضاف النواب ان هذه الشراكة تعزز من كفاءة العمل المؤسسي وتدعم جهود التنمية المحلية الشاملة التي تنشدها الدولة.
وكشف اساتذة القانون عن مجموعة من التوصيات الفنية التي تركز على ضرورة توحيد المصطلحات القانونية في متن القانون، موضحين ان دقة الصياغة تساهم في منع التباين في التطبيق العملي، واكدوا انهم مستمرون في تقديم الدعم الاستشاري للجنة للوصول الى تشريع عصري يواكب التطورات الادارية الحديثة.
