شهدت بيئة الاعمال في المملكة نشاطا ملحوظا خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث سجلت بيانات دائرة مراقبة الشركات ارتفاعا في اعداد المؤسسات الجديدة بنسبة بلغت 7 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ووصل اجمالي عدد الشركات التي انضمت للسوق المحلي الى 3753 شركة، مما يعكس حالة من التفاؤل الاستثماري وتوسعا في الانشطة التجارية المختلفة.

واوضحت الاحصائيات ان رؤوس الاموال المسجلة لهذه الشركات تجاوزت حاجز 148 مليون دينار، وتصدرت شركات المسؤولية المحدودة المشهد بعدد وصل الى 2864 شركة، تلتها شركات المساهمة الخاصة التي استقطبت استثمارات كبيرة تجاوزت 69 مليون دينار، وهو ما يؤكد جاذبية السوق المحلي وقدرته على جذب رؤوس الاموال.

وبينت البيانات المالية ان محصلة تغير رؤوس الاموال شهدت نموا بنسبة 5 بالمئة، مع الحفاظ على وتيرة قوية للعام الثاني على التوالي حيث تجاوزت الاستثمارات الجديدة وعمليات رفع رأس المال حاجز المليار دينار، مما يعزز من متانة القاعدة الاقتصادية للشركات العاملة في المملكة.

مؤشرات ايجابية في حركة الشركات والتحول الرقمي

وكشفت التقارير الدورية عن انخفاض ملموس في معدلات خروج الشركات من السوق، حيث تراجعت نسبة فسخ او شطب تسجيل الشركات بنحو 16 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، ليصل العدد الى 473 شركة فقط، وهو مؤشر ينم عن استقرار اكبر للكيانات الاقتصادية القائمة وقدرتها على الاستمرار في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

واكدت الدائرة ان التحول الرقمي لعب دورا محوريا في تسهيل هذه العمليات، حيث سجلت المنصات الالكترونية منذ اطلاقها في اواخر عام 2020 نحو 39 الفا و766 شركة، مما يعكس كفاءة الخدمات الحكومية في تقليص البيروقراطية وتسريع وتيرة الاعمال.

واظهرت ارقام المتابعة الالكترونية حجم التفاعل الكبير مع الخدمات الرقمية، حيث تم معالجة اكثر من 2 مليون و629 الف طلب، الى جانب اصدار مئات الالاف من الشهادات والوثائق المؤرشفة الكترونيا، مما يعزز من كفاءة الادارة الرقمية للشركات ويسهل من اجراءاتها القانونية والادارية بشكل يومي.