كشفت وزارة المالية عن تفاصيل جديدة حول رصيد الدين العام الذي سجل مستوى 37.38 مليار دينار، وهو ما يمثل نحو 84 بالمئة من حجم الناتج المحلي الاجمالي للبلاد. واوضحت الوزارة في بياناتها الاخيرة ان هذه الارقام تأتي ضمن اطار الشفافية المالية المتبعة دوليا، مع استبعاد ما يحمله صندوق الضمان الاجتماعي من سندات لتقديم صورة ادق عن الوضع المالي العام امام المؤسسات الدولية والجهات الرقابية.
واضافت الوزارة ان المنهجية المعتمدة في احتساب الدين تتماشى مع افضل الممارسات العالمية، حيث يتم نشر بيانات الضمان الاجتماعي بشكل دوري لضمان تدفق المعلومات بوضوح. وبينت ان هذه الخطوات تهدف الى تعزيز ثقة المستثمرين في الادارة المالية للدولة، مؤكدة ان الارقام المعلنة تعكس التزاما صارما بالمعايير المحاسبية التي جرى الاتفاق عليها مسبقا مع المؤسسات المالية العالمية.
واكدت الحكومة عزمها على تنفيذ برنامج اصلاحي طموح يستهدف خفض نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي لتصل الى مستويات 80 بالمئة خلال الاعوام القليلة القادمة. وشددت على ان الوصول الى هذا الهدف يقع في قلب خطط الاصلاح الوطني، مما يساهم في خلق بيئة اقتصادية اكثر استقرارا وقدرة على مواجهة التحديات المالية المستقبلية.
مؤشرات الاستقرار المالي رغم التحديات
واظهرت التقارير ان الدين العام الاردني حافظ على حالة من التوازن والتماسك رغم الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. واشارت الوكالات الدولية الى ان الاجراءات الحكومية الاخيرة ساهمت بشكل فعال في استدامة المالية العامة، مما عزز من قدرة المملكة على الايفاء بكافة التزاماتها المالية المحلية والخارجية في مواعيدها المحددة دون تأخير.
