شهد القطاع الصحي الاردني تطورا لافتا في مسار التحول الرقمي بعد ان اعلنت شركة الحوسبة الصحية عن توسيع نطاق عمل برنامج حكيم ليشمل 482 منشاة طبية تابعة لوزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى ربط المراكز الصحية بمنظومة موحدة تضمن دقة وسرعة الوصول الى السجلات الطبية. مما يعزز من كفاءة تقديم الخدمات العلاجية للمواطنين في مختلف محافظات المملكة.

واوضحت البيانات الاخيرة انضمام مراكز طبية جديدة الى الشبكة الرقمية شملت مناطق متنوعة مثل الكوم الاحمر والمنصورة والريشة والقويرة والمريغة وايل. وتوزعت هذه المراكز لتغطي محافظات اربد ومادبا والمفرق والعقبة وعجلون وجرش ومعان. اضافة الى دمج قيادة الاسناد الطبي للمنطقة العسكرية الشرقية ضمن النظام لتعزيز تكامل البيانات الصحية.

وكشفت الشركة ان هذا التوسع ياتي في اطار الجهود الوطنية لترسيخ بنية تحتية رقمية متطورة تخدم القطاع الطبي. واكد القائمون على المشروع ان ربط هذه المنشات بنظام السجل الطبي الالكتروني الموحد يسهم بشكل مباشر في رفع جودة التشخيص ودعم اتخاذ القرارات الطبية الصائبة. وهو ما ينعكس ايجابا على تجربة المرضى ويقلل من الهدر في الموارد الصحية.

استراتيجية مستقبلية لتعزيز الرعاية الرقمية

وبين الرئيس التنفيذي للشركة عمر عايش ان هذا التوسع يجسد التزام المؤسسة بقيادة مسيرة التحول الرقمي بما يتوافق مع رؤية التحديث الاقتصادي. واشار الى ان الهدف يتجاوز مجرد زيادة عدد المراكز المرتبطة ليشمل بناء منظومة وطنية مترابطة للمعلومات الصحية. تتيح للكوادر الطبية الوصول الى بيانات امنة ودقيقة تدعم استمرارية الرعاية الصحية.

واضاف ان الاستثمار في البنية التحتية التقنية يعد ركيزة اساسية لمواكبة التطورات العالمية في الرعاية الصحية. وشدد على ان التقنيات الحديثة تضمن استدامة الخدمات الرقمية وتجعل من الاردن نموذجا اقليميا يحتذى به في مجال حوسبة القطاع الطبي. واكد في الوقت ذاته على اهمية الابتكار في تطوير الانظمة لضمان تقديم خدمات تتسم بالكفاءة والموثوقية العالية.

واوضح ان الخطط المستقبلية تركز على مواصلة تعزيز هذه الشبكة وتوسيع مظلتها لتشمل كافة المناطق النائية والمراكز الصحية الاخرى. واختتم بالتاكيد على ان الربط الرقمي اصبح ضرورة ملحة لتحسين مخرجات القطاع الصحي. وضمان توفير بيئة عمل تقنية تدعم الطبيب والمريض على حد سواء في كافة ارجاء الوطن.