شهدت العاصمة عمان اختتام المرحلة الاولى من برنامج تدريب المدربين في قطاع التجارة الرقمية، وذلك في خطوة تهدف الى تعزيز قدرات الكوادر الوطنية وتطوير مهاراتهم للتعامل مع متطلبات الاقتصاد الحديث. وجاء هذا البرنامج كثمرة تعاون مشترك بين مركز التجارة الدولي ووزارة الصناعة والتجارة والتموين، وبمشاركة فاعلة من غرفتي تجارة الاردن وغرفة التجارة الاوروبية الى جانب مركز تطوير الاعمال، مما يعكس تكاتف الجهود لدعم التحول الرقمي الشامل.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مشروع اقليمي اوسع نطاقا يهدف الى تعزيز التجارة الالكترونية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وهو المشروع الممول من قبل الاتحاد الاوروبي ووزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الفيدرالية الالمانية. واكدت الامين العام لوزارة الصناعة والتجارة والتموين دانا الزعبي ان البرنامج يجسد التزام الحكومة بتسريع وتيرة التحول الرقمي للاقتصاد الوطني، من خلال بناء منظومة تدريبية متخصصة تمنح الشركات الاردنية، وخاصة في قطاع الخدمات، فرصة ذهبية لتعزيز تنافسيتها والوصول الى الاسواق العالمية بسهولة عبر القنوات الالكترونية.
واوضحت الزعبي ان هذا التوجه يتماشى بشكل وثيق مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتجارة الالكترونية والاستراتيجية الوطنية للتصدير، حيث تولي هذه الخطط اهمية قصوى لتطوير القدرات الرقمية الوطنية. وبينت ان التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الخدمات يعد ركيزة اساسية، اذ لا يقتصر الدعم على الجوانب التقنية فحسب، بل يمتد ليشمل منهجيات متطورة لتحويل الخدمات المهنية الى منتجات قابلة للتسويق والبيع عبر المنصات الرقمية الدولية.
افاق جديدة لقطاع الخدمات الاردني
وكشفت مسؤولة برنامج التدريب ومستشارة التجارة الالكترونية في مركز التجارة الدولي الفيرا الحجيري، ان المنهجية المتبعة تهدف الى تحويل الخبرات التقنية المحلية الى حزم خدمات قابلة للتوسع، مما يفتح افاقا غير مسبوقة امام مزودي الخدمات الاردنيين لتجاوز الحدود الجغرافية. واضافت ان هذه الدورة التدريبية تمثل محطة مفصلية في بناء الخبرات المحلية، بما يضمن استعداد الشركات لتصدير خدماتها وترسيخ مكانة الاردن كمركز اقليمي رائد في تقديم الخدمات المهنية الرقمية.
وبينت الحجيري ان المرحلة المقبلة ستشهد اختيار نخبة من المشاركين المتميزين للالتحاق ببرنامج تدريبي متقدم يمنحهم اعتمادا دوليا كمدربين مؤهلين من قبل مركز التجارة الدولي. وشددت على ان هؤلاء المدربين سيتولون لاحقا نقل المعرفة وتطبيق المنهجيات المعتمدة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في رفع كفاءة هذه الشركات وقدرتها على المنافسة في الاسواق الالكترونية العالمية.
واكدت الجهات المنظمة ان الفترة القادمة ستشهد اطلاق دعوات مفتوحة للشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الخدمات للاستفادة من الخدمات الاستشارية المقدمة، حيث يستهدف المشروع دعم اكثر من مئة شركة اردنية. واشارت الى ان كافة التفاصيل المتعلقة بالتسجيل والفرص المتاحة سيتم الاعلان عنها تباعا عبر المنصات الرسمية للمشروع وشركائه، لضمان وصول الدعم الى اكبر شريحة ممكنة من المستفيدين الساعين لتطوير اعمالهم رقميا.
