شهدت اسواق المعادن الثمينة تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم حيث هبط سعر الذهب الى ادنى مستوياته خلال اسبوع تقريبا وسط ضغوط اقتصادية متزايدة ناتجة عن تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. واكد خبراء المال ان هذا الانخفاض جاء نتيجة مباشرة لارتفاع اسعار النفط وتعافي الدولار الامريكي الذي قلص من جاذبية المعدن الاصفر كوعاء ادخاري امن للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار.

واوضحت البيانات الفورية ان الذهب سجل تراجعا طفيفا في المعاملات المباشرة ليلامس مستويات سعرية متدنية وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المتداولين في الاسواق العالمية. واضافت تقارير اقتصادية ان العقود الاجلة للمعدن النفيس تأثرت هي الاخرى بهذه الموجة البيعية مما يعكس مخاوف المستثمرين من استمرار سياسة الفائدة المرتفعة التي يتبناها الاحتياطي الفيدرالي في ظل الظروف الراهنة.

وبينت التحليلات ان قوة الدولار الامريكي لعبت دورا محوريا في الضغط على الذهب خاصة مع توجه الانظار نحو قرارات البنك المركزي الامريكي المرتقبة. واشار محللون الى ان تحركات واشنطن العسكرية والقيود المفروضة على قطاع الطاقة الايراني ساهمت في تعزيز مكاسب النفط وهو ما القى بظلاله السلبية على تداولات الذهب الذي يفتقر الى عوائد دورية مقارنة بالاصول الاخرى.

توقعات الاسواق ومصير اسعار الفائدة

وكشفت مؤشرات الاسواق المالية عن ارتفاع احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع اسعار الفائدة في الاجتماع القادم بناء على المعطيات الاقتصادية الحالية. واوضحت التوقعات ان المستثمرين يترقبون بتركيز شديد صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة للبحث عن اشارات واضحة حول المسار النقدي المستقبلي في عهد الادارة الجديدة للبنك المركزي.

وشددت القراءات التحليلية على ان حالة الترقب هذه تضع المعدن الاصفر في موقف صعب حيث يظل السعر رهينة لقرارات الفائدة التي ترفع من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب. واكدت التقارير ان الاسواق ستبقى في حالة من التذبذب حتى تتضح الرؤية بخصوص التضخم والسياسات النقدية التي ستحدد اتجاهات رؤوس الاموال خلال الفترة المقبلة.