تعيش كل من الكويت والبحرين حالة من الاستنفار الامني والدفاعي المكثف اليوم الاربعاء، وذلك في اعقاب رصد تحركات جوية معادية استهدفت اجواء الدولتين عبر صواريخ وطائرات مسيرة مجهولة المصدر. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تزامنت مع تحركات عسكرية امريكية واسعة في مواقع ايرانية، مما اثار مخاوف من اتساع رقعة الصراع الدائر في الشرق الاوسط.
واكد الجيش الكويتي في بيان رسمي له ان منظومات الدفاع الجوي في البلاد تعمل بكامل طاقتها للتصدي لهذه الهجمات، مشددا على ان اصوات الانفجارات التي قد يسمعها المواطنون والمقيمون في ارجاء البلاد هي ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة تقوم بها القوات المسلحة ضد الاهداف المعادية. ودعت رئاسة الاركان الجميع الى ضرورة الالتزام التام بتعليمات الامن والسلامة الصادرة عن الجهات الرسمية لضمان سلامتهم.
وبينت وزارة الداخلية البحرينية من جانبها خطورة الموقف من خلال تفعيل صافرات الانذار في مختلف المناطق، مطالبة الجمهور بضرورة التحلي بالهدوء والتوجه الفوري نحو الاماكن الامنة المخصصة لذلك. واوضحت الوزارة ان الاجراءات الاحترازية تأتي في اطار حماية امن واستقرار البلاد امام التهديدات الخارجية التي تستهدف البنية التحتية والمناطق الحيوية.
تداعيات التوتر الاقليمي على امن الخليج
واضافت التقارير الميدانية انه لم يتم حتى هذه اللحظة تسجيل اي اصابات بشرية او اضرار مادية مؤكدة نتيجة هذه الهجمات، حيث تواصل الجهات المختصة في الدولتين تقييم الموقف بشكل دقيق ومستمر. وتأتي هذه الاحداث لتضع المنطقة مجددا في قلب عاصفة التصعيد العسكري التي تهدد الجهود الدولية الرامية الى الوصول لاتفاق دائم ينهي حالة الحرب القائمة.
واظهرت المؤشرات الاولية ان الهجمات تحمل طابعا انتقاميا محتملا في ظل الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة مؤخرا ضد مواقع داخل ايران، مما يجعل من امن الخليج هدفا محتملا في هذه المواجهة المفتوحة. واشار مراقبون الى ان تكرار مثل هذه الحوادث يضع الاتفاقات المؤقتة بين القوى الدولية وايران على المحك، وسط غياب اي مؤشرات على تهدئة قريبة للوضع الميداني المتفجر.
