سجلت مدينة العقبة انجازا بيئيا لافتا على مستوى منطقة الشرق الاوسط بعد ان منحت اللجنة الدولية للعلم الازرق شهادتها المرموقة لاول قوارب سياحية بيئية في المنطقة. وجاء هذا التتويج ثمرة لالتزام القوارب الاردنية بكافة المعايير الصارمة التي يشترطها البرنامج العالمي لضمان استدامة البيئة البحرية. واكدت هذه الخطوة قدرة الاردن على قيادة مشهد السياحة المستدامة ووضع معايير جديدة تضمن حماية الموارد الطبيعية مع الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للزوار.

وتمكن قاربا ديب بلو 2 والريس 1 من انتزاع هذا الاعتراف الدولي بعد عمليات تدقيق وتقييم شاملة شملت الجوانب التشغيلية ومعايير السلامة المهنية. واظهرت النتائج تفوق هذه القوارب في مجالات ادارة النفايات والتوعية البيئية والالتزام بالممارسات المستدامة التي تحمي الحياة البحرية من التلوث. وياتي هذا النجاح ليعزز من تنافسية العقبة كوجهة بحرية عالمية تهتم بالتوازن الدقيق بين النشاط السياحي والحفاظ على النظام البيئي.

وبين رئيس الهيئة الادارية للجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية خالد الكردي ان هذا الانجاز يعكس سنوات من العمل الجاد والشراكات المحلية والدولية الفاعلة. واضاف ان حصول قاربين اردنيين على هذه الشهادة التي لا يحملها سوى عدد محدود جدا من القوارب حول العالم يعد مؤشرا على تميز القطاع السياحي في المملكة. وشدد على ان هذا الاعتماد يفتح افاقا جديدة امام المستثمرين لتبني نهج الاستدامة كركيزة اساسية في مشاريعهم البحرية.

تحول جذري في معايير السياحة البحرية بالاردن

واوضح الكردي ان هذا الاعتماد يمثل نقطة تحول جوهرية في مسيرة القطاع البحري الاردني نحو تطبيق المعايير العالمية بشكل مؤسسي ومستدام. واكد ان هذا التميز يسهم في تعزيز ثقة الاسواق الدولية بالمنتج السياحي الوطني ويجذب المزيد من الزوار الباحثين عن تجارب سياحية صديقة للبيئة. وبين ان هذه المبادرة تعد نموذجا يحتذى به في المنطقة للجمع بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الثروات الطبيعية للاجيال القادمة.

وكشف القائمون على البرنامج ان شهادة العلم الازرق ليست مجرد لقب بل هي التزام مستمر بمعايير صارمة تشمل جودة المياه والادارة البيئية والامن والسلامة. واضافت هذه الشهادة ثقلا كبيرا للمنتج السياحي في العقبة مما يعزز مكانتها كوجهة رائدة اقليميا ودوليا. واكد ان الاستثمار في حماية البيئة البحرية اصبح اليوم جزءا لا يتجزا من استراتيجية النجاح السياحي التي تتبناها المملكة في ظل التوجهات العالمية الحديثة.