كشفت وزارة الصحة عن اطلاق البروتوكول الوطني الموحد لعلاج مرضى السرطان بهدف انهاء التباين في اساليب التشخيص والرعاية الطبية بين مختلف المؤسسات الصحية في القطاع العام. ويضمن هذا الاجراء حصول كافة المرضى على نفس مستوى الخدمة الطبية والجودة العلاجية بغض النظر عن موقع تلقي العلاج مما يعزز مبدا العدالة في تقديم الرعاية الصحية لجميع المواطنين.
واوضحت الوزارة ان هذا المشروع جاء نتاجا لجهود مشتركة وتنسيق مكثف بين وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية ومركز الحسين للسرطان والمستشفيات الجامعية. وبينت ان هذا التعاون الاستراتيجي ينهي سنوات من الاجتهادات الفردية في بروتوكولات العلاج ويضع مرجعية طبية موحدة تعتمد على المعايير العالمية المعمول بها في مراكز الاورام الكبرى.
واكدت ان توحيد الممارسات العلاجية سيساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمرضى وتطوير نوعية الادوية المستخدمة. وشددت على ان المريض سيخضع الان لنفس المعايير العلاجية الدقيقة في اي مستشفى حكومي يراجعه مما ينهي حالة التفاوت التي كانت تدفع المرضى للبحث عن مستشفيات بعينها للحصول على علاج افضل.
استراتيجية شاملة لترشيد الانفاق وتطوير الخدمات الطبية
واضافت ان تطبيق هذا البروتوكول الموحد سيلعب دورا محوريا في ترشيد الانفاق الصحي وضبط التكاليف الباهظة لادوية السرطان التي تشكل عبئا ماليا كبيرا على الموازنة. واشار المسؤولون الى ان توحيد البروتوكولات يتيح تنفيذ عمليات شراء موحدة للادوية والمستلزمات الطبية بين الجهات المشاركة مما يوفر كميات اكبر باسعار تنافسية ويحسن من ادارة المخزون الدوائي.
واوضح ان الخطوة لا تقتصر على الجانب المادي فقط بل تمتد لتسهيل مهام الكوادر الطبية من خلال توفير مرجعية علمية واضحة تحدد خطوات التشخيص والعلاج بدقة. واكد ان هذا الاجراء يقلل من التباين في القرارات الطبية ويضمن اتباع مسار علاجي ثابت ومدروس يقلل من الاخطاء ويزيد من نسب نجاح الخطط العلاجية المتبعة.
وبينت الوزارة ان مرحلة التطبيق الفعلي قد بدات بالفعل من خلال توزيع الادلة الارشادية على كافة المراكز الصحية المعنية لتكون مرجعا ملزما للجميع. واختتمت بالتأكيد على ان هذا البروتوكول يمثل انطلاقة لمسار مستمر من التحديث والتطوير لضمان تقديم افضل رعاية ممكنة لمرضى السرطان في المملكة وفق احدث الممارسات العلمية.
