تواصل لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب الاردني حراكها المكثف لمناقشة التعديلات المقترحة على قانون الجامعات الاردنية، حيث تسعى السلطة التشريعية الى صياغة اطار قانوني عصري يواكب التحديات الراهنة في قطاع التعليم العالي، ويأتي هذا التحرك في اطار حرص المجلس على تعزيز تنافسية المؤسسات الاكاديمية وضمان جودة مخرجاتها بما يخدم المصلحة الوطنية العليا. واكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي خلال حضوره جانبا من اجتماعات اللجنة على ضرورة الانفتاح على كافة الاطراف المعنية للوصول الى صيغة توافقية تضمن استقلالية الجامعات وتدعم مسيرتها التعليمية. وبين القاضي ان المرحلة الحالية تتطلب تشريعات مرنة قادرة على مواكبة التطورات العالمية في اساليب التدريس والبحث العلمي.
نحو قانون جامعات عصري يوازن بين الاستقلالية والجودة
واوضح رئيس لجنة التربية النيابية الدكتور ابراهيم القرالة ان اللجنة تتبنى نهجا تشاركيا واسعا يشمل رؤساء هيئات المديرين في الجامعات الخاصة، مشددا على ان كل الملاحظات والمقترحات التي يتم طرحها تخضع للدراسة المتأنية قبل الشروع في اقرار مواد القانون. واضاف القرالة ان الهدف الاسمى من هذا العمل هو الخروج بقانون متوازن يعزز الحوكمة الرشيدة ويمنح الجامعات مساحة اكبر من الاستقلالية الادارية والاكاديمية. واشار اعضاء اللجنة من النواب الى اهمية الموازنة الدقيقة بين ضبط الجودة وبين الحفاظ على ديمومة الاستثمار في قطاع التعليم العالي، مؤكدين ان مخرجات التعليم يجب ان تكون قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل المتغيرة.
مطالب الجامعات الخاصة بتعزيز المرونة والمساءلة
وكشف رؤساء هيئات المديرين في الجامعات الخاصة خلال الاجتماع عن رؤيتهم لضرورة ان يكتفي القانون بوضع المبادئ العامة والاسس الاستراتيجية، تاركا التفاصيل التنفيذية للأنظمة والتعليمات لضمان سرعة الاستجابة للمتغيرات. واكد المجتمعون على اهمية التحول نحو مساءلة المؤسسات التعليمية بناء على النتائج المحققة ومستوى الاداء الفعلي بدلا من الانشغال بالاجراءات الروتينية والوسائل التقليدية. واختتم رؤساء الجامعات مداخلاتهم بالمطالبة بتمكين مجالس الامناء من اداء ادوارها الرقابية والاستراتيجية بشكل فعال، مع ضرورة مراعاة التباين في احجام الجامعات وطبيعة عمل كل منها لضمان التنافسية العادلة في القطاع.
