شهدت اروقة مجلس الامن الدولي اليوم تحركات دبلوماسية مكثفة وسط مطالبات دولية واسعة بضرورة وقف التصعيد الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة والعودة الى التهدئة في المنطقة. واكدت الولايات المتحدة في موقف لافت ان احتمالية عودة الحرب الى قطاع غزة تظل قائمة ما لم يتم تنفيذ عمليات نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل. وبين المندوب الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور ان الوضع الميداني يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لحماية المدنيين من عنف المستوطنين المتزايد وسياسات الارض المحروقة التي تتبعها القوات الاسرائيلية.
مطالبات دولية بوقف الانتهاكات
واضاف منصور ان غياب المحاسبة الدولية يشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق السكان العزل في الاراضي المحتلة. واكدت دولة قطر رفضها القاطع لاي محاولات لتغيير الوضع القانوني في القدس الشرقية مع التشديد على ضرورة الالتزام باتفاق وقف اطلاق النار وفتح المعابر امام المساعدات الانسانية. واوضحت الدوحة في كلمتها ان استمرار الاعتداءات في البحر الاحمر ومحيط مضيق هرمز يمثل خرقا صارخا للملاحة الدولية.
وتابعت مملكة البحرين موقفها الرافض لاي مساعي لضم اراضي الضفة الغربية او تهجير سكانها قسريا. واشار نائب المنسق الخاص لعملية السلام رامز الاكبروف الى ان العمليات العسكرية الاسرائيلية المتواصلة الحقت اضرارا فادحة بالبنية التحتية ودور العبادة. وشدد الاكبروف على ان التوسع الاستيطاني يقوض فرص الاستقرار ويدفع بالمسار الانساني نحو مزيد من التعقيد.
تنديد عالمي بسياسات الاستيطان
واكد مندوب فرنسا رفض بلاده القاطع لتسريع النشاط الاستيطاني وتصاعد عنف المستوطنين الذي يهدد الامن الاقليمي. واوضحت المندوبة البريطانية كيت فوستر ان بناء مستوطنات جديدة واقتحام المسجد الاقصى يمثلان محاولات متعمدة لنسف خيار حل الدولتين. وبينت المسؤولة الروسية آنا ايفستينييفا ان خطط السلام الامريكية لم تتعد كونها حبرا على ورق في ظل غياب ضمانات حقيقية لانهاء الاحتلال.
واضاف المندوب الصيني سون لي ان غياب المساءلة هو السبب الرئيسي في استمرار الانتهاكات التي تلتهم الاراضي الفلسطينية. وكشفت مندوبة الدانمارك عن ارقام مقلقة بشان الضحايا في غزة منذ سريان اتفاق وقف اطلاق النار. واكدت المندوبة الدانماركية ان استمرار التدهور الميداني في الضفة وغزة اصبح امرا غير مقبول على الصعيد الدولي.
موقف واشنطن وتل ابيب من التهدئة
واوضحت المندوبة الامريكية تامي بروس ان بلادها تضع نزع سلاح حماس شرطا اساسيا لضمان عدم عودة الحرب الى غزة. وقال مندوب اسرائيل داني دانون ان تل ابيب لن تسمح ببقاء اي تهديد مسلح في القطاع. واضاف دانون ان حكومته تعمل على ترتيبات امنية تضمن عدم استخدام البنية التحتية لاغراض عسكرية.
