سجلت محافظة جرش قفزة نوعية في الحركة الاقتصادية والسياحية خلال فترة إقامة مهرجان جرش للثقافة والفنون، حيث وصلت نسب الإشغال في المطاعم والنزل السياحية إلى نحو خمسة وثمانين بالمئة، وهو مؤشر يعكس الحيوية الكبيرة التي أضفتها الفعاليات على المدينة، ويؤكد قدرة الأردن على استضافة كبرى المناسبات الثقافية بتميز واحترافية.

واضاف رئيس غرفة تجارة جرش علي العتوم، أن هذا الزخم الجماهيري الذي شهدته المدينة لم يقتصر أثره على الجانب الفني، بل امتد ليشمل كافة القطاعات التجارية والخدمية، موضحا أن توافد الزوار من مختلف الجنسيات العربية والاجنبية عزز من ثقة السياح في الوجهة الاردنية، وساهم في خلق حالة من الانتعاش الملحوظ في الاسواق المحلية.

وبين العتوم، أن المهرجان شكل منصة حيوية للعديد من الفئات المنتجة، حيث اتيحت الفرصة امام السيدات واصحاب الحرف اليدوية لعرض منتجاتهم وتسويقها امام جمهور واسع، مشددا على ان هذه الخطوة فتحت افاقا جديدة للتشبيك مع جهات محلية وعربية، مما يدعم استدامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة حتى بعد انتهاء ايام المهرجان.

اثر المهرجان على القطاعات الحيوية في جرش

واكد العتوم، ان الانعكاسات الايجابية طالت ايضا الادلاء السياحيين الذين شهدوا زيادة كبيرة في الطلب على خدماتهم داخل الموقع الاثري، موضحا ان ارتفاع اعداد الزوار اليومي اسهم بشكل مباشر في تنشيط حركة الارشاد السياحي، مما يوفر دخلا اضافيا للعاملين في هذا القطاع الحيوي ويعزز من تجربة الزائر داخل المدينة التاريخية.

واشار العتوم، الى ان نجاح التنظيم هذا العام يعكس تكاملا بين الجهات المختلفة، مبينا ان الاستمرار في تقديم برامج ثقافية متنوعة يسهم في ترسيخ مكانة جرش على خارطة السياحة العالمية، ومؤكدا ان النتائج المحققة تعزز التفاؤل لدى القطاع الخاص بتقديم مواسم قادمة اكثر ازدهارا وتطورا.