استقبل قطاع غزة اليوم دفعة جديدة من الاطفال الذين تماثلوا للشفاء بعد رحلة علاج مكثفة داخل المشافي الاردنية. وجاءت هذه العودة ضمن مبادرة الممر الطبي الاردني التي تهدف الى تقديم كافة اشكال الدعم الصحي والانساني لابناء القطاع في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها. وقد وصل الاطفال برفقة ذويهم عبر جسر الملك حسين بعد ان تلقوا رعاية طبية متخصصة ومكثفة طوال فترة اقامتهم.

واكدت الجهات المعنية ان هذه الدفعة ضمت ستة وعشرين طفلا واربعة وخمسين من مرافقيهم الذين حظوا بخدمات علاجية متطورة وفق اعلى المعايير الصحية. وبينت المصادر ان عملية الاجلاء الطبي جرت بالتنسيق الكامل بين القوات المسلحة الاردنية ووزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية لضمان سلامة المرضى وتوفير البيئة العلاجية المناسبة لهم.

واوضحت العائلات العائدة ان الامتنان يغمرهم تجاه الجهود الكبيرة التي بذلها الاردن ملكا وحكومة وشعبا في سبيل تخفيف معاناة اطفالهم. وشددت الاسر على ان الرعاية التي تلقاها ابناؤهم كانت استثنائية وعكست عمق الروابط الاخوية بين الشعبين الشقيقين في هذه الاوقات العصيبة.

استمرار المبادرات الانسانية لدعم اطفال غزة

واضافت التقارير ان رحلة العلاج للمئات من الاطفال الغزيين لا تزال مستمرة في مستشفيات المملكة منذ بدء عمليات الاجلاء الطبي في شهر اذار الماضي. واشارت الى ان الاردن يواصل استقبال الحالات المرضية بشكل دوري لتقديم الخدمات الطبية اللازمة لهم وضمان حصولهم على فرص الشفاء الكامل.

وكشفت الترتيبات الرسمية ان عودة المتعافين تاتي ضمن خطة تهدف الى افساح المجال لاستقبال دفعات جديدة من المرضى الذين يحتاجون الى تدخلات طبية عاجلة. واكدت هذه الخطوات التزام المملكة الدائم بمساندة الفلسطينيين والوقوف الى جانبهم لتجاوز محنتهم الانسانية بكل الوسائل المتاحة.