شهد الوسط الرياضي في قطر تطورات لافتة عقب اعلان جاسم البوعينين استقالته من رئاسة الاتحاد القطري لكرة القدم بشكل مفاجئ. وجاء هذا القرار في توقيت حساس تلا خروج المنتخب القطري من دور المجموعات في بطولة كأس العالم المقامة حاليا في اميركا الشمالية. حيث لم تنجح مساعي العنابي في تجاوز عقبة الدور الاول بعد سلسلة من النتائج المخيبة التي وضعت حدا لمسيرة الفريق في هذا المحفل الدولي الكبير.

واوضح البوعينين في بيان نشره عبر حسابه الرسمي ان هذه الخطوة تأتي بعد فترة حافلة بالعمل والجهود التي بذلت لتطوير منظومة الكرة القطرية. واكد ان الانجازات التي تحققت خلال فترة توليه المنصب ستظل شاهدا على تفاني فريق العمل في تحقيق الاهداف الاستراتيجية بعيدا عن اي حسابات ضيقة. مشيرا الى ان المصلحة العامة للرياضة القطرية تظل دائما الاولوية القصوى فوق كل اعتبار شخصي.

وبينت النتائج الميدانية ان المنتخب القطري واجه صعوبات كبيرة في مونديال هذا العام حيث اكتفى بنقطة وحيدة من تعادل افتتاحي امام سويسرا. بينما تلقى خسارتين قاسيتين امام كندا والبوسنة والهرسك مما ادى الى مغادرة البطولة مبكرا وتجديد الجدل حول مستقبل الجهاز الفني بقيادة المدرب الاسباني خولن لوبيتيغي في ظل الاستحقاقات القادمة.

مرحلة انتقالية في الاتحاد القطري لكرة القدم

واضافت المعطيات ان البوعينين الذي تولى رئاسة الاتحاد خلفا للشيخ حمد بن خليفة بن احمد ال ثاني في العام الماضي لن يكمل ولايته التي كان من المقرر ان تنتهي في وقت لاحق. وشدد في رسالته الوداعية على اهمية البناء المستمر والعمل الصادق لتجاوز العوائق التي قد تواجه كرة القدم في المرحلة المقبلة.

وكشفت التقديرات ان الانظار تتجه الان نحو كيفية اعادة ترتيب البيت الداخلي للاتحاد القطري خاصة مع اقتراب موعد بطولة كأس الخليج ومهمة الدفاع عن لقب كأس اسيا. واكد المراقبون ان المرحلة القادمة تتطلب رؤية جديدة قادرة على استعادة التوازن الفني والاداري لضمان عودة العنابي الى منصات التتويج والمنافسة بقوة على المستويين الاقليمي والقاري.

واظهرت التحديات القادمة ان الاتحاد القطري امام مفترق طرق حقيقي يتطلب قرارات حاسمة تضمن استقرار المنتخب وتطوير اداء اللاعبين. واختتم البوعينين تصريحاته بالتأكيد على ثقته في قدرة المنظومة الرياضية على تجاوز هذه الكبوة والعودة اقوى في الاستحقاقات الدولية القادمة.