كشفت وزارة الزراعة عن اطلاق مشروع طموح يهدف الى خلق فرص عمل مستدامة بالتوازي مع توسيع الرقعة الحرجية في البلاد. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتشكل محورا مهما في خطط التنمية الاقتصادية والبيئية التي تتبناها الجهات المعنية لتعزيز صمود المجتمعات المحلية.

واكد وزير الزراعة صائب الخريسات ان المشروع يضع هدفا طموحا يتمثل في غرس ثلاثمئة الف شجرة حرجية خلال السنوات القادمة. واضاف ان المبادرة لن تكتفي بالجانب البيئي بل ستوفر اكثر من اربعة الاف فرصة عمل مباشرة مع تخصيص حصص عادلة للنساء والاشخاص ذوي الاعاقة لضمان الشمولية.

وبين الوزير ان المرحلة الاولى من عمليات التحريج ستنطلق في مناطق حيوية تشمل لواء الكورة وبني كنانة ومشتلي دير علا وعقابا. واوضح ان هذه المواقع تم اختيارها بعناية لضمان اعلى معدلات النجاح في استعادة الغطاء النباتي وتحقيق التوازن البيئي المنشود.

ابعاد بيئية وتنموية لمشروع الوظائف الخضراء

وشدد الخريسات على ان مشاريع التشجير تعد صمام امان لتعزيز الامن المائي وحماية التربة من الانجراف. واضاف ان زيادة الغطاء النباتي تساهم بشكل مباشر في رفع قدرة الاراضي على تخزين مياه الامطار وتحسين كفاءة ادارة الموارد الطبيعية.

واظهرت الدراسات المرتبطة بالمشروع ان التوسع في الغابات يعد وسيلة فعالة لمواجهة التغير المناخي من خلال امتصاص الكربون ودعم التنوع الحيوي. واكد ان المشروع يستهدف ايضا تمكين سكان المناطق الريفية عبر برامج تدريب مهني متخصصة ترفع من كفاءة الكوادر الوطنية في ادارة الغابات.

واشار الوزير الى ان الوزارة تعمل بشراكة وثيقة مع الجهات المانحة لضمان ديمومة المواقع المزروعة. واضاف ان برامج الصيانة والمتابعة المستمرة ستكون جزءا اساسيا من استراتيجية العمل لضمان تحقيق الاثر البيئي طويل الامد وتوفير حياة افضل للمجتمعات المحلية.

التزام حكومي بدعم الاستدامة والتشغيل

وبين الخريسات ان الوزارة ملتزمة بتسخير كافة الموارد المتاحة وتذليل العقبات امام تنفيذ هذا المشروع الحيوي. واضاف ان النجاح في هذا المسار سيعزز من قدرة النظم البيئية على التكيف مع التحديات المناخية المتزايدة. واكد ان الهدف النهائي يكمن في خلق نموذج تنموي يجمع بين حماية الطبيعة وتحسين جودة الحياة للمواطنين في كافة المحافظات.