سجل مستشفى الملك المؤسس عبد الله الجامعي نجاحا طبيا لافتا عبر اجراء عملية جراحية معقدة لمريضة ثلاثينية كانت تعاني من نوبات صرع مستعصية على العلاج الدوائي التقليدي. واعتمد الفريق الطبي في هذا التدخل الجراحي المتقدم على تقنية جراحة الدماغ اثناء اليقظة وهي من الوسائل العلاجية الدقيقة التي تضمن استئصال البؤر المسببة للصرع بدقة متناهية دون المساس بالوظائف الحيوية للمريضة. واوضح الفريق الطبي ان الحالة كانت تتطلب دقة عالية نظرا لوجود البؤرة الصرعية في منطقة حساسة من الدماغ مرتبطة بمهارات اللغة.
تقنيات جراحية متطورة لتحديد البؤر الصرعية
وبينت الفحوصات الطبية المتقدمة التي سبقت العملية والتي شملت الرنين المغناطيسي والتصوير الوظيفي وتخطيط الدماغ وجود تطابق دقيق في تحديد مكان الاصابة داخل الفص الجبهي الايسر. واكد الطبيب احمد ياسين المختص في امراض الدماغ والاعصاب ان هذه الفحوصات كانت حاسمة في اتخاذ القرار الجراحي وضمان سلامة المريضة خلال وبعد العملية. واضاف ان التحضير لهذه الجراحة استند الى بروتوكولات علمية حديثة تضمن اعلى درجات الدقة والامان للمرضى الذين لا يستجيبون للادوية.
السيطرة على النوبات وضمان جودة حياة المريض
وشدد الطبيب عامر جرادات اختصاصي جراحة الدماغ والاعصاب على اهمية تقنية جراحة الدماغ اثناء اليقظة في الحالات المعقدة التي تكون فيها الافة قريبة من مراكز الحركة او الكلام. وكشف ان هذه العملية تتيح للجراحين مراقبة المريضة بشكل مباشر خلال اجراء الاستئصال مما يرفع من نسب نجاح العملية ويقلل من المخاطر المرتبطة بالوظائف العصبية. واشار الى ان هذا الانجاز يعكس التطور الكبير في الخدمات الطبية التي يقدمها المستشفى وقدرته على التعامل مع اصعب الحالات العصبية بنجاح.
