حذر نقيب الصيادلة المواطنين من خطورة الانجرار خلف الاعلانات المضللة التي تروج لادوية ومستحضرات صحية غير مرخصة عبر منصات التواصل الاجتماعي. واكد ان هذه الممارسات تشكل تهديدا مباشرا على السلامة العامة نظرا لغياب الرقابة العلمية على تلك المنتجات التي قد تكون مغشوشة او مهربة. وبين ان المصدر الوحيد والموثوق للحصول على العلاج هو الصيدليات المرخصة التي تخضع لرقابة دورية من المؤسسة العامة للغذاء والدواء.
واشار الى ان المنظومة الدوائية في الاردن تتمتع بمستوى عال من الجودة والثقة بفضل المعايير الرقابية الصارمة التي تتبعها الجهات المختصة. واوضح ان الاردن نجح في بناء صناعة دوائية وطنية تنافس اقليميا وعالميا وتعتبر ركيزة اساسية في تعزيز الامن الدوائي الوطني. وشدد على ان الصيدلي الاردني يؤدي دورا محوريا يتجاوز صرف الدواء ليشمل تقديم الاستشارات المهنية وضمان الاستخدام الامن للعلاجات بما يحقق افضل النتائج للمرضى.
واضاف ان نقابة الصيادلة تواصل جهودها لتطوير المهنة من خلال برامج التعليم المستمر ومواكبة التكنولوجيا الحديثة لخدمة القطاع الصحي. واكد ان استقرار سوق الدواء الاردني هو اولوية قصوى يتم العمل على تحقيقها بالتنسيق مع كافة الشركاء لضمان توفر البدائل العلاجية وتجاوز اي تحديات عالمية في سلاسل التوريد. وبين ان التطور الرقمي والوصفات الالكترونية ستسهم بلا شك في تقليل الاخطاء الدوائية وتحسين تجربة المريض بشكل عام.
دور الصيدلي في تعزيز الرعاية الصحية
واوضح ان الصيدلي يمثل خط الدفاع الاول عن صحة المواطن من خلال توعيته بالاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية والادوية المزمنة. واكد ان المسؤولية مشتركة بين الطبيب والصيدلي والمريض لضمان الالتزام بالارشادات الطبية الدقيقة وتجنب العشوائية في تناول العقاقير. وشدد على ان التكنولوجيا والتحول الرقمي هما ادوات مساعدة لكنها لا تغني ابدا عن الدور الجوهري للصيدلي المؤهل في متابعة الحالة الصحية للمريض.
واشار الى ان الصناعة الدوائية الاردنية تشهد نموا مستمرا بفضل التزام الشركات بالمعايير العالمية وتصدير منتجات عالية الجودة الى الاسواق الدولية. وبين ان هذا القطاع يعد رافدا حيويا للاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل نوعية للكفاءات الشابة في مختلف التخصصات الصيدلانية. واكد ان النقابة تضع تطوير التشريعات المهنية وتحسين بيئة العمل ضمن سلم اولوياتها لضمان استدامة التميز في تقديم الخدمات.
واضاف ان التعاون الوثيق مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء يضمن حماية السوق المحلي من اي تلاعب قد يمس بسلامة الدواء. واكد ان المرجعية الاولى للمواطن في تشخيص الامراض يجب ان تظل الطبيب المختص مع ضرورة استشارة الصيدلي في كيفية الاستخدام الامثل للعلاج. وبين ان الهدف النهائي هو الحفاظ على صحة المواطن كأولوية قصوى ودعم مسيرة التحديث الصحي في المملكة بكل السبل المتاحة.
