شهدت العاصمة عمان انطلاق فعاليات ورشة عمل موسعة تركز على تطوير قطاع البحث العلمي ضمن معايير مؤشر الابتكار العالمي. وجاء هذا التحرك بتنظيم مشترك بين وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ومركز المعلومات الوطني للعلوم والتكنولوجيا، وبشراكة استراتيجية مع منظمات دولية بارزة لضمان مواءمة المخرجات مع المعايير العالمية المعتمدة. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز التنافسية الوطنية ورفع تصنيف الاردن في التقارير الدولية التي تقيس قدرة الدول على تحويل المعرفة إلى حلول انتاجية ملموسة.

واكد مدير مركز المعلومات الوطني للعلوم والتكنولوجيا احمد العقيلي ان المؤشر اصبح ركيزة اساسية تعكس مدى جاهزية الاقتصادات الوطنية في العصر الرقمي. واضاف ان العمل جار حاليا على بناء قاعدة بيانات وطنية دقيقة وموثوقة تغطي كافة جوانب البحث والتطوير في المملكة، مبينا ان هذه البيانات ستشكل حجر الزاوية في رسم السياسات الاقتصادية المستقبلية القائمة على الابتكار. واوضح ان المركز يضع على عاتقه مسؤولية جمع وتدقيق المعلومات لضمان انعكاس الواقع الفعلي للقطاع بشكل شفاف امام المؤسسات الدولية.

استراتيجيات وطنية لرفع ترتيب الاردن في الابتكار

وبين الدكتور البراء عوجان خلال الورشة الاهمية الاقتصادية والاجتماعية للمؤشرات الدولية في جذب الاستثمارات ودعم التنمية المستدامة. واشار الى ان مؤشر الابتكار العالمي يعد مرآة حقيقية لاداء الدول في بيئة الاعمال والبحث العلمي. وكشفت ممثلات وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة فرح المور ونور زين العابدين عن تحقيق تقدم ملموس في مجالات البنية التحتية والتشريعات الداعمة، مع التاكيد على ضرورة تكثيف التمويل الموجه نحو البحث والتطوير لتعزيز رأس المال البشري.

وشدد القائمون على الورشة خلال الجلسات التقنية على اهمية دقة البيانات المقدمة في استبيان البحث والتطوير لضمان جودة المخرجات الوطنية. واضافوا ان جميع المعلومات تخضع لبروتوكولات سرية تامة وتستخدم حصرا في التقارير الرسمية التي تعكس قوة الاقتصاد المعرفي الاردني. واختتمت الفعاليات بجلسات حوارية تفاعلية هدفت الى بناء شبكة تواصل مستدامة بين المؤسسات الاكاديمية والقطاع الخاص والجهات الحكومية لتوحيد الجهود الوطنية.