كشفت دائرة الاحصاءات العامة عن معطيات رقمية جديدة تضع الاردن في مرتبة متقدمة ضمن خارطة التوزيع السكاني حيث يحتل حاليا المرتبة الحادية عشرة عربيا والخامسة والثمانين عالميا. واظهرت البيانات ان اجمالي عدد السكان قد وصل الى حاجز الاثني عشر مليونا وخمسة واربعين الف نسمة مما يعكس اتساعا ديموغرافيا مستمرا منذ منتصف القرن الماضي. واكدت التقديرات الرسمية ان معدل النمو السكاني السنوي في المملكة يسير بنسبة تصل الى واحد فاصل سبعة في المئة مما يعني ان التضاعف السكاني قد يحدث خلال العقود الاربعة القادمة.

تطور الخصائص السكانية والخدمات الصحية

وبينت الاحصاءات ان التحسن الملحوظ في جودة الخدمات الصحية والطبية قد ادى الى تراجع كبير في معدلات الوفيات ورفع متوسط العمر المتوقع عند الولادة ليصل الى اكثر من خمسة وسبعين عاما. واضافت المعطيات ان نسبة صغار السن دون الخامسة عشرة تشكل اكثر من اربع وثلاثين في المئة من المجتمع بينما يمثل الشباب وقوة العمل النسبة الاكبر من التركيبة السكانية. واوضحت التقارير ان متوسط حجم الاسرة الواحدة شهد انكماشا تدريجيا خلال السنوات الاخيرة ليصل الى اقل من خمسة افراد بعد ان كان يتجاوز ذلك في فترات سابقة.

مؤشرات التعليم والنمط الاجتماعي

وشددت البيانات على ان هناك تحولا جذريا في انماط الانجاب لدى الاسر الاردنية حيث انخفض معدل الانجاب الكلي بشكل لافت تزامنا مع ارتفاع متوسط سن الزواج الاول للاناث. وارجعت التحليلات هذا الانخفاض الى توجه النساء نحو التعليم العالي والحصول على مؤهلات اكاديمية متقدمة وهو ما انعكس ايجابا على خفض معدلات الامية التي تراجعت الى مستويات قياسية لا تتجاوز اربعة فاصل خمسة في المئة. واكدت النتائج ان التغيرات الاقتصادية والاجتماعية باتت تلعب دورا محوريا في رسم ملامح المستقبل الديموغرافي للمملكة وتحديد اولويات التنمية المستدامة في ظل التحديات العالمية المتزايدة.