شهدت الساعات الماضية تواصلا دبلوماسيا رفيع المستوى بين الاردن وتركيا لبحث سبل احتواء التصعيد المتسارع في المنطقة، حيث ركزت المباحثات التي اجراها وزير الخارجية ايمن الصفدي مع نظيره التركي هاكان فيدان على ضرورة تفعيل قنوات الحوار لضمان استقرار الاوضاع، مع التاكيد على اهمية الالتزام باتفاقات وقف اطلاق النار لتعزيز فرص التهدئة الاقليمية.

واكد الوزيران خلال اتصال هاتفي مشترك على ضرورة توحيد المواقف الدولية والاقليمية للدفع نحو حلول سلمية للازمات الراهنة، معتبرين ان الحوار يظل السبيل الوحيد لتجاوز العقبات السياسية، ومبينين ان التنسيق الثنائي ياتي في اطار جهود مشتركة لحماية الامن الاقليمي من التداعيات الخطيرة.

وحذر الطرفان من التبعات المقلقة لاستمرار الاجراءات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، موضحين ان هذه الممارسات تقوض فرص السلام العادل وتنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والسيادة، ومشددين على ضرورة الالتزام ببنود خطط الاستقرار الدولية لضمان وقف العمليات العسكرية في غزة.

تعزيز التعاون الاقليمي ومواجهة التحديات

وبين الوزيران حرصهما المشترك على دعم وحدة وسيادة سوريا واستقرارها، معربين عن رفضهما القاطع لاي اعتداءات تستهدف الاراضي السورية، ومؤكدين على اهمية مساندة جهود اعادة البناء التي تخدم تطلعات الشعب السوري، ومشددين على ضرورة وقف التدخلات الخارجية التي تهدف الى زعزعة الامن الداخلي في المنطقة.

واستعرض فيدان خلال الاتصال مخرجات قمة الناتو الاخيرة التي استضافتها بلاده، حيث قدم الصفدي التهنئة لنظيره التركي على نجاح التنظيم، واضاف الجانبان ان العلاقات التاريخية بين عمان وانقرة تشهد تطورا مستمرا في كافة المجالات، مؤكدين عزمهما على الاستمرار في تطوير الشراكة الاستراتيجية بما يخدم المصالح المتبادلة للشعبين الشقيقين.