زهير العزه 
على الأرض ما عاد هناكَ مِن منفذ لم تطاله ايدي نهج سياسة الجباية الذي تنتهجه الحكومة  وعلى الأرضِ يتخذ المواطن أقصى درجاتِ الحذَرِ لردِّ الخطرِ الحكومي عنه وعن عائلته ، ومعَ ذلك فهو يتلقّى الضربةَ تلوَ أخرى ، فبالأمسِ القريبِ عاشت آسر كثيرة رعب الهجمة الحكومية ومن خلال وزارة المياه على بعض النقود المتبقية من تقاعد او راتب بحجة عدم  تسديد فواتير مياه متأخرة  وقبل ذلك اتخذت شركات الكهرباء أجرأ  بقطع الكهرباء عن المشتركين لعدم تسديد فواتير كهرباء فعشت ايضا عائلات عديدة  أحلَك لياليها .
واليومَ وفي هذه الايام السوداء هاجمت الحكومة مرة اخرى رواتب المتقاعدين في البنوك وهم الكفلاء بسبب التزامات مالية لصالح صندوق التنمية والتشغيل الذي  كان اوعز للبنوك بالحجز على أية أموال موجودة في حسابات الكفلاء او الشباب المقترضين من الصندوق .
والشعب يعيش على حدِّ الخطَر.. وفي بلدٍ  صنعت البطالة والفقر له هما كبيرا، ويفترض في الحكومة القيام بواجبها بالعمل على ايجاد وظائف للشباب الذين يعانون من شظف العيش والقهر الممزوج بجرعات من الخوف الشديد على مستقبل مجهول لا يوجد فيه لحظة من الامل توفرها  أية برامج حكومية ، تأتي هجمة صندوق التنمية والتشغيل لتحول حياتهم الى مزيد من السواد او الظلام الدامس بسبب اجراء كان  بالامكان تأجيله لحين تحسن الوضع الاقتصادي في البلاد . لكنّ ان تأتي أجراءات صندوق التنمية والتشغيل ضد الشباب المقترض الذين تعثرت مشاريعهم بسبب جائحة كورونا  لتُساويَ المقترضين والذين يتعرضُ للإذلالِ  بسبب هم الدين وعدم وجود وظائف بالشباب من ابناء المسؤولين والنافذين وكبار التجار والذين يَعيشون في "مَرْبى الدلال" فإن ذلك ظلم وتعسف وهو دعوة للفتنة وإثارة البلبلة،  خاصة اننا  نرى الحكومة وهي تراكم خصومها على كافة الصعد بسبب القرارات التي يتخذها بعض المسؤولين في هذه الجهة الحكومية او تلك ، فما قامت به ادارة صندوق التنمية والتشغيل هو تجويع لاعداد كبيرة من الشباب المقترضين وايضا للكفلاء من البسطاء الذين هم ايضا متعثرين اضافة الى ان هذا الاجراء الذي جاء دون سابق انذار ودون قرار من المحاكم يعتبر تجاوزا على حق التقاضي والمقترض الذي بالتأكيد لم يكن بنيته التهرب من السداد .

والحكومة التي صمتت  سابقا على تساؤلات حول قانونية حجز سلطة المياه على رواتب الموظفين الاردنيين، نراها اليوم صامته او لديها موافقة غير معلنة على ما قام به صندوق التنمية من حجزعلى رواتب المتقاعدين او الموظفين من الكفلاء بل والشباب المقترضين من الصندوق ، مطلوب منها الايعاز لادارة صندوق التنمية والتشغيل لرفع الحجز فورا عن رواتب المقترضين والكفلاء هذا من ناحية ، ثانيا ان تعمل على الغاء الفوائد الباهظة التي تفاجأ بها المقترضين الشباب حيث يقول بعضهم ان الفوائد قد بلغت نسبا عالية وهي لا تنسجم مع الرسالة التي أنشيء من اجلها صندوق التنمية والتشغبيل ، وثالثا العمل على تقسيط المبلغ الاساس المتبقي وفق آلية لا ترهق الشباب المقترضين فالحكومة ليست تاجرا كما يحاول بعض اركانها ان يتصرف، الحكومة وجدت لحل مشاكل المواطن وهي الرسالة التي وجهها جلالة الملك للحكومة لتتصرف على اساسها في التعامل مع قضايا الناس   
...... يتبع