شهدت جلسة مجلس النواب الاخيرة تحركات تشريعية مكثفة حيث قرر المجلس باغلبيته احالة حزمة من مشاريع القوانين الحيوية الى اللجان النيابية المختصة لدراستها والسير في اجراءاتها الدستورية. وجاءت هذه الخطوة خلال جلسة عقدها المجلس برئاسة مازن القاضي وبحضور رئيس الوزراء جعفر حسان والفريق الحكومي.

واكد المجلس خلال الجلسة اهمية مشروع قانون الادارة المحلية الذي احيل الى اللجنة الادارية النيابية بعد قراءة اولية شهدت نقاشات موسعة بين النواب. وشدد النواب على ان مراجعة منظومة الادارة المحلية تعد ضرورة وطنية لتعزيز المسؤوليات وتوسيع الصلاحيات بما يخدم احتياجات المواطنين في المحافظات.

وبين النواب ان الهدف من دراسة المشروع هو تطوير الاداء التنموي للمجالس المحلية وتوفير الادوات اللازمة لتنفيذ الخطط الاستراتيجية. واوضحوا ان نجاح هذا القانون لا يقاس بحجم الصلاحيات فقط بل بقدرته على تحسين حياة المواطنين وتوفير فرص العمل وجذب الاستثمارات.

تحويل قوانين تعليمية ومهنية للجان النيابية

واضاف المجلس انه وافق على احالة مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الاردنية الى لجنة التربية والتعليم النيابية. واشار النواب الى ان التعديلات المقترحة تهدف الى تطوير حوكمة الجامعات وتخفيض اعداد اعضاء مجالس الامناء لضمان سرعة وكفاءة اتخاذ القرار.

واوضح المجلس ان مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة قد احيل ايضا الى لجنة التربية والتعليم لتعزيز جودة التعليم بمختلف مستوياته. وكشفت المناقشات ان الهيئة ستوسع نطاق عملها ليشمل اعتماد مؤسسات التعليم العام والمهني وفق معايير وطنية ودولية موحدة.

وتابع المجلس اجراءاته باحالة مشروع قانون تنظيم العمل المهني الى لجنة العمل والتنمية الاجتماعية. واكد النواب ان هذا القانون يهدف الى تنظيم سوق العمل من خلال اصدار شهادات مزاولة المهنة واعتماد برامج التدريب المهني والتقني لتهيئة بيئة عمل محفزة وقادرة على تلبية متطلبات السوق.

خطوات حكومية لدمج المؤسسات وتعزيز الكفاءة

وبين المجلس انه تم تحويل مشروع قانون الغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية الى لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية. واظهرت المداولات ان هذا القرار يأتي ضمن توجه حكومي لتوحيد الجهود ودمج المؤسسات الخدمية لرفع كفاءة عمليات التزويد والتخزين بما يسهم في توفير السلع بجودة عالية واسعار مناسبة.

واكد النواب ان مشروع قانون الدمج يضمن الحفاظ على الحقوق الوظيفية والمالية للعاملين في المؤسسة الاستهلاكية المدنية ونقلهم الى المؤسسة الاستهلاكية العسكرية وفق اسس قانونية واضحة. واضافوا ان هذه الخطوة تعكس التزام الحكومة بتطوير الاداء العام وتحقيق الاستخدام الامثل للموارد الوطنية.

واوضح المجلس ان جميع هذه المشاريع تاتي انسجاما مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ورؤية التحديث الاقتصادي. وخلص النواب الى ان العمل التشريعي مستمر لضمان مواءمة القوانين الوطنية مع افضل الممارسات العالمية وبما يحقق المصلحة العليا للوطن والمواطن.