انطلقت في العاصمة عمان أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس النواب وذلك في جلسة موسعة ترأسها رئيس المجلس مازن القاضي بحضور رئيس الوزراء جعفر حسان وعدد من أعضاء الفريق الحكومي لمناقشة جدول أعمال مكثف يتضمن عددا من التشريعات الوطنية الهامة. وشهدت الجلسة إحالة خمسة مشاريع قوانين محورية إلى اللجان النيابية المختصة بعد قراءة أولية مستفيضة تخللها نقاشات واسعة شارك فيها عشرات النواب لضمان تجويد النصوص القانونية قبل إقرارها بشكل نهائي. وأكد المجلس خلال الجلسة على أهمية هذه القوانين في تعزيز منظومة الإصلاح الإداري والتنموي التي تتبناها الدولة وفقا للتوجيهات الملكية السامية.
ملف الإدارة المحلية يتصدر النقاشات النيابية
وبين النواب خلال مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية أن مراجعة هذا التشريع تعد ضرورة ملحة لتعزيز الصلاحيات وتوضيح المسؤوليات بما يسهم في رفع كفاءة اتخاذ القرار وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات. وأضاف المشرعون أن الهدف الأساسي من إحالة القانون إلى اللجنة الإدارية النيابية هو تطوير الأدوات التنموية للمجالس المحلية لتمكينها من التحول نحو دور استثماري وخدمي أكثر فاعلية. وشدد المتحدثون على أن نجاح القانون لا يتوقف عند الهيكل الإداري بل يرتبط بقدرة المؤسسات على إيصال الخدمات وتحسين حياة المواطنين وتوفير فرص العمل بشكل ملموس.
تحديث منظومة التعليم والتدريب المهني
وأوضح المجلس أن مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية قد أحيل إلى لجنة التربية والتعليم بهدف مواءمة التشريعات مع التحولات المؤسسية الحديثة وتخفيض عدد أعضاء مجالس الأمناء لرفع سرعة وكفاءة اتخاذ القرار. وأكد النواب أن التعديلات الجديدة ستسهم في تعزيز حوكمة مؤسسات التعليم العالي وتوسيع نطاق تطبيق القانون ليشمل الكليات الجامعية والمتوسطة مما يعزز مخرجات التعليم وربطها باحتياجات سوق العمل. وأضافوا أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية وطنية شاملة لتحديث القطاع العام وتطوير التعليم التقني والمهني.
تنظيم العمل المهني وضبط جودة الاعتماد
وكشفت الجلسة عن إحالة مشروع قانون تنظيم العمل المهني إلى لجنة العمل والتنمية الاجتماعية بهدف ضبط سوق العمل المهني واشتراط الحصول على شهادات مزاولة المهنة لضمان كفاءة العاملين في مختلف القطاعات. وبين النواب أن هذا القانون سيعمل على ترخيص مزودي الخدمة وتصنيف المدربين لتهيئة بيئة عمل محفزة ومحترفة. وأضافوا أن مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة الذي أحيل أيضا إلى لجنة التربية والتعليم سيعمل على توحيد المرجعية الرقابية وتوسيع صلاحيات الهيئة لتشمل المدارس ورياض الأطفال ومؤسسات التعليم العالي بما يضمن الجودة الشاملة.
دمج المؤسسات الاستهلاكية لتعزيز الأمن الغذائي
وأظهرت مداولات النواب الموافقة على تحويل مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية إلى لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود اللوجستية والإدارية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني. وأكد النواب أن عملية الدمج ستسهم في رفع كفاءة التوريد والتخزين وتقديم السلع للمواطنين بأسعار تنافسية وجودة عالية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية. وأضافوا أن مشروع القانون يضمن الحفاظ على كافة الحقوق الوظيفية والمالية للعاملين في المؤسستين وفق أسس قانونية تضمن استقرارهم المهني وتستثمر كفاءاتهم في الكيان المؤسسي الجديد.
