شهدت مدينة العقبة احتفالا لافتا بمناسبة تجديد حصول الشاطئ الازرق في المحمية البحرية على شهادة العلم الازرق للمرة الرابعة على التوالي، وهو ما يعكس التزام السلطات المحلية بالمعايير البيئية العالمية الصارمة في ادارة المرافق الساحلية. وجاءت هذه الخطوة تتويجا لجهود مستمرة في حماية التنوع الحيوي والحفاظ على سلامة البيئة البحرية التي تعد ركيزة اساسية للجذب السياحي في المنطقة.
واكد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة خلال مراسم رفع العلم ان هذا الاعتماد يمثل شهادة ثقة دولية في الادارة البيئية المتبعة، مبينا ان استمرارية الحصول على هذه الجائزة لاكثر من مرة يعزز من مكانة العقبة كوجهة سياحية صديقة للبيئة تضاهي افضل الشواطئ العالمية في جودة الخدمات ونظافة المياه.
واضاف القائمون على المشروع ان المعايير التي استوفاها الشاطئ شملت جوانب دقيقة تتعلق بجودة مياه السباحة والسلامة العامة والخدمات المقدمة للزوار، موضحا ان المحمية البحرية باتت نموذجا يحتذى به في تطبيق ممارسات الاستدامة التي توازن بين النشاط السياحي الكثيف وحماية الموارد الطبيعية الهشة.
العلم الازرق يعزز تنافسية السياحة البحرية في العقبة
وبينت الفعاليات المصاحبة لمراسم رفع العلم اهمية دور اللجنة الوطنية للعلم الازرق والجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية في الرقابة والمتابعة، مشيرة الى ان هذا الانجاز يساهم بشكل مباشر في رفع الوعي البيئي لدى المجتمع المحلي والسياح على حد سواء حول اهمية الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.
واشار خبراء البيئة الى ان برنامج العلم الازرق يعد من ارقى الشهادات الدولية في هذا المجال، مؤكدين ان العقبة نجحت في دمج مفاهيم الادارة المتكاملة للمناطق الساحلية ضمن استراتيجيتها التنموية الشاملة، مما يضمن استمرارية هذا التميز البيئي للاجيال القادمة.
وكشفت سلطة العقبة ان الخطط المستقبلية تركز على توسيع نطاق الممارسات المستدامة لتشمل كافة الشواطئ والمرافق البحرية، موضحة ان الهدف هو ترسيخ هوية العقبة كوجهة رائدة للسياحة البيئية المستدامة على مستوى الاقليم والعالم.
