كشفت المباحثات الاخيرة بين عمان وبغداد عن توجهات جديدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين البلدين، حيث التقى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي مع رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في واشنطن لمناقشة ملفات الطاقة الحيوية. واكد الجانبان خلال اللقاء على ضرورة المضي قدما في تنفيذ مشروع انبوب نفط البصرة العقبة، معتبرين اياه ركيزة اساسية لتعزيز التعاون الطاقوي والربط الاقتصادي الذي يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

واضاف الطرفان ان ملف الربط الكهربائي بين الشبكتين الاردنية والعراقية يتصدر اولويات المرحلة القادمة، بهدف تحقيق تكامل طاقي يدعم التنمية المستدامة في كلا البلدين. واشار اللقاء الى اهمية تذليل العقبات امام هذه المشاريع الكبرى لضمان سرعة الانجاز وتحقيق العوائد المرجوة على الصعيدين التنموي والاستثماري.

وبين الصفدي والسوداني خلال النقاشات ان هذه المشاريع لا تقتصر على الجانب الفني فحسب، بل تمتد لتشمل رؤية شاملة لتطوير التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية. واوضح الجانبان ان هناك تنسيقا مستمرا لضمان نجاح هذه المبادرات التي من شانها تعزيز الاستقرار الاقتصادي والنمو في المنطقة.

ابعاد استراتيجية لمشروع انبوب النفط

وشدد المجتمعون على اهمية الدور الذي يلعبه مشروع انبوب نفط البصرة العقبة في تنويع منافذ تصدير الطاقة للعراق، وتوفير احتياجات المملكة من النفط الخام عبر ميناء العقبة الاستراتيجي. واكدت التقارير الفنية ان المشروع يمتد لمسافات طويلة عبر الاراضي العراقية والاردنية، مما يجعله احد اضخم مشاريع البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

واوضحت المعطيات ان المقطع الاول من الانبوب الذي ينطلق من الرميلة في البصرة وصولا الى حديثة، يمثل الشريان الرئيسي لنقل الخام، بينما يكمل المقطع الثاني الطريق نحو ميناء العقبة. واشار الخبراء الى ان هذه الخطوة ستعزز من مكانة الاردن كمركز اقليمي للطاقة، وتفتح افاقا جديدة للتعاون الثلاثي بمشاركة اطراف دولية لدعم استقرار المنطقة.

واكد الطرفان في ختام اللقاء على اهمية الدبلوماسية والحوار كادوات اساسية لحل الازمات الاقليمية، معربين عن تطلعهما لمزيد من اللقاءات التي تترجم هذه التفاهمات الى واقع ملموس يخدم تطلعات البلدين في الازدهار والامن.