كشفت المؤسسة العامة للمواصفات والمقاييس عن تنفيذ حملات تفتيشية واسعة النطاق اسفرت عن ضبط واتلاف كميات ضخمة من المنتجات والسلع غير المطابقة للمواصفات القياسية والقواعد الفنية المعتمدة في البلاد. وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية المؤسسة الرامية الى تعزيز الرقابة وضبط الاسواق وحماية المستهلكين من مخاطر المواد غير الامنة التي قد تؤثر على سلامتهم وصحتهم بشكل مباشر.
واوضحت وفاء المومني المديرة العامة بالوكالة للمؤسسة ان الجهود الرقابية شملت فحص البضائع المستوردة والمصنعة محليا حيث تم اتخاذ قرارات حازمة بمصادرة المواد المخالفة واستكمال الاجراءات القانونية بحق المتورطين في طرحها بالسوق. وبينت ان نسبة كبيرة من هذه المنتجات خضعت للفحص المخبري الدقيق قبل ان تثبت مخالفتها للمعايير الوطنية مما استدعى التحفظ عليها ومنع تداولها.
واكدت المومني ان مستحضرات التجميل كانت في صدارة المنتجات المخالفة التي جرى ضبطها وتشمل صبغات الشعر والشامبو ومزيلات العرق التي تبين عدم مطابقتها للمواصفات او احتواؤها على علامات تجارية مقلدة تضلل المستهلك. واضافت ان جزءا كبيرا من هذه المواد دخل عبر بيانات جمركية وتم سحب عينات منها للفحص واثبات عدم صلاحيتها للاستخدام.
اجراءات قانونية رادعة بحق المخالفين
وبينت المومني ان المؤسسة نفذت عمليات اتلاف واسعة طالت عشرات الالاف من القطع بما في ذلك العاب الاطفال مثل السكوترات والدمى البلاستيكية ووصلات الكهرباء والمقابس غير الامنة التي تشكل خطرا على السلامة العامة. واشارت الى ان هذه العمليات تمت وفق بروتوكولات معتمدة وباشراف لجان مختصة وبالتعاون مع الجهات البيئية لضمان التخلص الامن من هذه المواد.
وكشفت الارقام الرسمية عن تنفيذ الاف الجولات التفتيشية منذ بداية العام الحالي والتي توجت بتحويل مئات المنشات الى الجهات القضائية واغلاق عدد من المؤسسات المخالفة. واوضحت ان القانون يطبق بصرامة على جميع المستوردين والمصنعين الذين يتجاوزون المعايير الفنية حيث يتم احالة المخالفين الى النائب العام لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم.
وشددت المؤسسة على استمرار نهجها الرقابي الصارم لضمان امتثال كافة المنتجات المعروضة في الاسواق للمواصفات القياسية. واكدت ان حماية سلامة المواطن تظل اولوية قصوى لا تهاون فيها مع اي ممارسات تجارية غير قانونية تهدف الى الربح على حساب جودة وسلامة السلع المتداولة.
