كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن توجه جديد يهدف الى احداث نقلة نوعية في منظومة القبول الجامعي وضبط جودة التعليم من خلال الغاء امتحان الشامل. واكدت الوزارة ان هذا القرار ياتي في سياق مراجعة شاملة للسياسات التعليمية القائمة لضمان تحقيق العدالة بين الطلبة ومنع ظاهرة تضخم المعدلات التي كانت تشكل تحديا امام المؤسسات الاكاديمية. واوضحت ان التعديلات لا تزال في مرحلتها الاولية بانتظار استكمال كافة الملاحظات والتغذية الراجعة قبل اعتمادها بصورتها النهائية.
تطوير منظومة التقييم الاكاديمي
وبينت الوزارة ان امتحان الشامل فقد مبررات وجوده في ظل التطور الكبير الذي شهدته منظومة التقييم داخل الكليات التقنية والمهنية. واشارت الى ان الطالب يخضع طوال فترة دراسته لتقييمات مستمرة وامتحانات دورية تمنحه معدلا تراكميا دقيقا يعكس مستواه الحقيقي ويغني عن الحاجة لاختبار منفصل في نهاية المسار الدراسي. واضافت ان توسع برامج الدبلوم في عدة جامعات حكومية جعل من حصر الاشراف على الامتحان بيد جامعة واحدة امرا غير منطقي او مبرر في ظل تعدد جهات منح الشهادات.
تحفيز الالتحاق بالتعليم المهني
وشددت الوزارة على ان الغاء الامتحان سيساهم في كسر الحاجز النفسي الذي كان يواجه الاف الطلبة الراغبين في التخصصات المهنية والتطبيقية. واكدت ان ضمان جودة المخرجات التعليمية بات الان مسؤولية هيئة اعتماد وضمان جودة مستقلة تراقب اداء المؤسسات التعليمية بشكل كامل ومباشر. واوضحت ان الشهادة العلمية تمنح للطالب بمجرد اتمام متطلبات خطته الدراسية بنجاح حيث كان الامتحان مرتبطا في السابق باجراءات التجسير فقط وليس شرطا لنيل الدرجة.
الية التجسير الجديدة
وبينت الوزارة ان الطلبة الذين يرغبون في التجسير نحو الجامعات سيخضعون لمعايير جديدة تعتمد على المعدل التراكمي او علامة الامتحان السابق لمن سبق لهم التقديم. واضافت ان التجسير في البرنامج العادي للجامعات الرسمية سيعتمد على امتحان قبول بسيط تنظمه وحدة تنسيق القبول الموحد بهدف المفاضلة بين المتفوقين في التخصصات المختلفة. واختتمت بالتوضيح ان هذه الخطوات تهدف الى تنظيم الطاقة الاستيعابية للجامعات مع منح مرونة اكبر للطلبة في البرنامج الموازي والجامعات الخاصة للالتحاق بالتخصصات الجامعية وفقا لمعايير واضحة.
