كشف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي عن وجود تحديات انسانية كبيرة تواجه جهود المملكة في تقديم الرعاية الطبية للاشخاص الذين تم اجلاؤهم من قطاع غزة. واكد خلال مشاركته في منتدى اسبن للامن بالولايات المتحدة ان الاردن مستمر في التزامه الاخلاقي تجاه الاطفال الذين يحتاجون الى رعاية عاجلة تنفيذا لتوجيهات الملك عبدالله الثاني. وبين ان المملكة نجحت بالفعل في معالجة اعداد كبيرة من الاطفال المصابين وسط ظروف بالغة الصعوبة.
واشار الصفدي الى ان الجهود الاردنية تصطدم بعوائق تضعها السلطات الاسرائيلية تحول دون وصول المرضى الى المستشفيات في الوقت المناسب. واضاف ان هذه المشكلة لا تقتصر على الاردن فحسب بل تمتد لتشمل منظمة الصحة العالمية التي تواجه معوقات مماثلة في تنسيق دخول الحالات الانسانية. وشدد على ان الهدف الاردني يتركز فقط في تخفيف المعاناة عن الاطفال الذين تتهددهم مخاطر صحية جسيمة.
عقبات الاحتلال امام ملف المرضى والمساعدات
واوضح ان الازمة لا تتوقف عند حدود استقبال المرضى بل تمتد الى منع عودة العديد من الحالات التي انهت علاجها في المملكة الى ديارها. واكد ان السلطات الاسرائيلية تتبع سياسة انتقائية في السماح بعودة الاشخاص مما يفاقم من معاناة العائلات الفلسطينية التي تجد نفسها عالقة دون مبررات واضحة. وبين ان الاردن مصمم على مواصلة مساعيه لإنهاء هذه الازمة الانسانية المستمرة.
وذكر ان التحديات تمتد ايضا الى ملف المساعدات الاغاثية حيث تفرض اسرائيل قيودا تعجيزية على وصول الشاحنات المحملة بالمستلزمات الطبية والغذائية الى القطاع. واضاف ان المساعدات التي تدخل عبر برنامج الاغذية العالمي تخضع لآليات بيروقراطية معقدة تشمل تفريغ واعادة تحميل الشحنات على الحدود. واكد في ختام حديثه ان الاردن يمتلك القدرة الكاملة على توفير المساعدات لكن العائق الوحيد يظل في غياب التسهيلات اللازمة لايصالها الى مستحقيها داخل غزة.
