كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن توجه جديد ينهي العمل بنظام امتحان الشامل التقليدي لطلبة الدبلوم المتوسط، وذلك في خطوة تهدف الى اعادة صياغة سياسات القبول الجامعي وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الخريجين. واكد المسؤولون ان هذا القرار ياتي ضمن استراتيجية وطنية لتطوير التعليم التقني والمهني، حيث اصبح التقييم التراكمي المعتمد داخل الكليات كافيا لقياس كفاءة الطالب العلمية والمهارية دون الحاجة لاختبارات اضافية.
واوضحت الوزارة ان منظومة التقييم الاكاديمي قد شهدت تطورا كبيرا يغني عن عقد امتحانات مركزية موحدة، لا سيما مع توسع الجامعات الرسمية في طرح برامج الدبلوم المتوسط وتنوع المخرجات التعليمية التي تخضع لرقابة هيئة اعتماد مستقلة. وبينت ان الامتحان كان يمثل في السابق عائقا نفسيا امام الكثير من الطلبة، مما دفع الوزارة للبحث عن بدائل تعزز من جاذبية التخصصات التطبيقية في سوق العمل.
واشار المتحدث الرسمي باسم الوزارة الى ان التعديلات الجديدة تمنح الطلبة مرونة اكبر في عمليات التجسير للجامعات، حيث اصبح بامكان الخريجين المفاضلة بين معدلهم التراكمي ونتائجهم السابقة لاختيار المسار الافضل لهم. واضاف ان هذه الخطوة تهدف الى انهاء الجدل حول مركزية الامتحان الذي كانت تشرف عليه جهة واحدة، مما يفتح الباب امام منافسة عادلة وشفافة.
ضوابط التجسير الجديدة ومعايير القبول الجامعي
وبينت التعليم العالي ان عملية التجسير للبرنامج العادي في الجامعات الرسمية ستعتمد مستقبلا على معايير دقيقة تضمن اختيار الاوائل في التخصصات، مع التركيز على المعدل التراكمي للطالب خلال فترة دراسته للدبلوم. واوضحت ان امتحان القبول الجديد الذي ستنظمه وحدة تنسيق القبول الموحد ليس اختبارا تحصيليا معقدا، بل هو اداة تنظيمية تهدف الى المفاضلة بين المتفوقين وضمان توزيع المقاعد المتاحة وفق الطاقة الاستيعابية للجامعات.
واكدت الوزارة ان الطلبة في البرنامج الموازي والجامعات الخاصة سيستفيدون من تسهيلات اضافية تمكنهم من التجسير مباشرة دون الخضوع لاي اختبارات قبول اضافية، مما يعزز من فرصهم في اكمال دراستهم الجامعية. واضافت ان هذه التوجهات تعكس حرص الدولة على تحديث التشريعات التعليمية لتواكب التطورات العالمية في اساليب القياس والتقويم الاكاديمي.
وتابعت الوزارة توضيحها بان الهدف من هذه التغييرات هو تحسين جودة المخرجات وتخفيف الاعباء عن الطلبة، مع الحفاظ على معايير صارمة تضمن مصلحة الطالب والجامعة على حد سواء. واختتمت بالتأكيد على ان كافة هذه الاجراءات ما تزال تخضع للمراجعة النهائية لضمان تطبيقها بالشكل الامثل الذي يحقق العدالة لجميع الدارسين في مختلف التخصصات المهنية والتقنية.
