اتخذت وزارتا التنمية الاجتماعية والتربية والتعليم قرارا يقضي باغلاق مركز الهدبان للتوحد وذوي الاعاقة بشكل نهائي في خطوة تهدف الى ضبط جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة. وجاء هذا القرار عقب زيارات ميدانية مكثفة نفذها فريق متخصص بالتنسيق مع المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص ذوي الاعاقة وبناء على تقارير دقيقة صادرة عن ادارة حماية الاسرة والحدث. وشمل القرار اغلاق المركز بقسميه النهاري والايوائي لضمان تطبيق المعايير القانونية والادارية.
وبينت الوزارتان ان سلسلة من المخالفات الجسيمة تم رصدها خلال جولات رقابية دورية على المركز دون ان يبدي القائمون عليه اي استجابة لتصويب الاوضاع القائمة. واكدت الجهات المعنية انه تم تشكيل لجنة تحقيق متخصصة للوقوف على التجاوزات القانونية والادارية المرتكبة داخل المركز لضمان حماية المنتفعين من اي ممارسات مخالفة للتشريعات الوطنية.
واوضحت التقارير الرسمية ان ادارة المركز تعمدت عرقلة عمل لجان التحقيق والتدقيق عبر المماطلة في تسليم السجلات المطلوبة او اخفاء بعض الوثائق الضرورية خلال الزيارات الميدانية. وشددت الوزارتان على ان هذه التصرفات دفعت بالجهات المختصة الى منح المركز مهلة تصويب قانونية انتهت هذا الاسبوع دون احراز اي تقدم يذكر مما استوجب اتخاذ قرار الاغلاق الفوري.
اجراءات قانونية وتدابير لحماية المنتفعين
وكشفت الوزارتان عن صدور قرار مواز بشطب الشركة المالكة للمركز من سجلات دائرة مراقبة الشركات في وزارة الصناعة والتجارة والتموين. واكدت الوزارات المعنية التزامها الكامل بتوفير بدائل مناسبة لجميع الطلبة والمنتفعين لضمان استمرار تلقيهم الخدمات المتخصصة دون انقطاع ونقلهم الى مراكز بديلة تلبي احتياجاتهم الخاصة.
واضافت الجهات الرسمية ان الرقابة على مراكز ذوي الاعاقة ستظل اولوية قصوى من خلال جولات تفتيشية مستمرة ونظام رقابة الكتروني متطور لضبط الاداء. واختتمت الوزارتان بالتأكيد على ان سلامة الاشخاص ذوي الاعاقة وكرامتهم خط احمر لا يمكن التهاون معه وان كافة المراكز خاضعة لرقابة صارمة لضمان الالتزام بالمعايير المهنية والانسانية المعتمدة.
