كشف رئيس الجامعة الاردنية الدكتور نذير عبيدات ان المؤسسات الجامعية لم تعد تكتفي بتقديم الشهادات الاكاديمية التقليدية بل انتقلت الى مرحلة صقل المهارات والكفايات الحقيقية التي تضمن للطلبة فرصا تنافسية قوية في اسواق العمل المحلية والعالمية. واكد ان التطورات التكنولوجية المتسارعة تفرض واقعا جديدا يتطلب من الجامعات اعادة صياغة برامجها بما يتناسب مع احتياجات العصر ومتطلبات القطاعات الانتاجية المختلفة. وبين ان العملية التعليمية الحديثة يجب ان ترتكز على تعزيز ثقافة السؤال والبحث العلمي لرفع مستويات التفكير النقدي لدى الاجيال الشابة.

تطوير المهارات وتحديث البيئة التعليمية

واضاف ان الجامعة الاردنية تولي اهتماما خاصا بجاهزية الخريجين من خلال شراكات استراتيجية مع القطاعين العام والخاص لربط مخرجات التعليم بمتطلبات السوق الفعلية قبل التخرج. واشار الى ان الخريج الاردني يمتلك سمعة طيبة دوليا خاصة في مجالات الطب وتقنية المعلومات مما يستوجب الحفاظ على هذا التميز عبر برامج تدريبية مكثفة. واوضح ان الجامعة الزمت طلبتها بدراسة ساعات معتمدة اضافية في اللغة الانجليزية لتعزيز قدرتهم على التواصل في بيئات العمل العالمية.

الاستثمار في البنية التحتية والبحث العلمي

وشدد على ان الارتقاء بمستوى التعليم يتطلب استثمارا حقيقيا في ثلاثة محاور تشمل عضو هيئة التدريس والطالب والبيئة التعليمية المحفزة للابتكار. وبين ان الجامعة انجزت عمليات تحديث واسعة شملت مئات القاعات والمدرجات بتجهيزات تقنية حديثة دون تحميل الجامعة اي اعباء مالية او ديون اضافية. واكد ان الهدف القادم هو تحويل نتاج البحوث العلمية من مجرد اوراق بحثية الى تطبيقات عملية تخدم الاقتصاد الوطني وتدعم القطاع الصناعي.

تعزيز الهوية والوعي لدى الشباب

وكشف عن توجه الجامعة نحو رقمنة المحتوى التعليمي بشكل شامل حيث تم الانتهاء من تحويل الاف المواد الدراسية الى صيغ رقمية تواكب انظمة التعليم المدمج الحديثة. واوضح ان الجامعة تحرص في الوقت ذاته على تعزيز الهوية الوطنية من خلال الزام الطلبة بمساقات اللغة العربية واختبارات قياس الكفاءة اللغوية. واكد اهمية تشجيع الشباب الجامعي على الانخراط بفاعلية في الحياة السياسية والحزبية لضمان بناء جيل واع وقادر على قيادة المستقبل.