وافق مجلس الوزراء خلال جلسته الاخيرة برئاسة جعفر حسان على الاسباب الموجبة لمشروع نظام التنظيم الاداري الجديد لوزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية. وتاتي هذه الخطوة في سياق المساعي الحكومية لدمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي تحت مظلة واحدة لضمان كفاءة الاداء التعليمي. واكد المجلس ان هذا القرار يمثل خطوة اجرائية نحو تحويل المشروع الى ديوان التشريع والرأي لاستكمال مراحله القانونية.

واوضح المشروع ان الهدف الجوهري من هذا التوجه هو خلق كيان اداري متكامل يتولى ادارة الموارد البشرية والعمليات التعليمية بشكل اكثر فاعلية. وشدد على ضرورة فصل المهام الميدانية عن الادوار الاستراتيجية والاكاديمية لضمان التركيز على جودة المخرجات التعليمية. وبين ان النظام الجديد سيوزع المسؤوليات بدقة لتقليل التداخل في الاختصاصات وضمان سرعة الاستجابة للمتطلبات الميدانية في المدارس والجامعات.

نحو اطار تنظيمي موحد للتعليم

وكشفت التوجهات الجديدة عن سعي الحكومة لتعزيز التكامل بين مراحل التعليم المختلفة بدءا من التعليم المبكر وصولا الى التعليم المهني والعالي. واضافت ان تصميم هذا النموذج المؤسسي جاء ثمرة لعمل استمر لسنوات بهدف مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل المستقبلية ورؤية التحديث الاقتصادي. واكدت ان النظام يستند الى دراسات معمقة تضمن القابلية للتنفيذ العملي على ارض الواقع.

واشار المشروع الى ان الحفاظ على الحقوق الوظيفية للموظفين والكوادر التعليمية يقع في صلب عملية التحديث الاداري. وشدد على ان تنفيذ هذا النظام سيتم بطريقة تضمن استقرار الموظفين وحماية مكتسباتهم القانونية مع التركيز على الاستثمار الامثل في الكفاءات الوطنية. وبين ان العملية تهدف بالاساس الى رفع جاهزية المنظومة التعليمية لمواكبة التطورات العالمية وتحسين الخدمات المقدمة للطلاب والمعلمين.

تطوير شامل للمؤسسات الحكومية

واضاف المجلس ان التحديث لا يقتصر على قطاع التعليم فحسب بل يمتد ليشمل مؤسسات اخرى لتعزيز الاداء العام. واكد على اقرار نظام التنظيم الاداري لوزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية بهدف تطوير هيكلها الداخلي وتمكين وحداتها من اداء مهامها بكفاءة. وبين ان هذه الاجراءات تاتي ضمن خطة وطنية شاملة لتحديث القطاع العام وضمان تقديم افضل الخدمات للمواطنين في مختلف المجالات.