خيمت حالة من الترقب والحذر الشديد على تعاملات البورصات الاوروبية في مستهل جلسات التداول اليوم، حيث يوازن المستثمرون بين سلسلة من نتائج الاعمال الفصلية للشركات وبين المخاوف المتزايدة من تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وتداعياتها المحتملة على اسعار الطاقة ومعدلات التضخم.
واظهرت مؤشرات التداول تراجعا طفيفا في مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة بلغت 0.1 في المائة ليصل الى 641.95 نقطة، في وقت شهدت فيه معظم القطاعات الرئيسية حالة من التذبذب السعري وسط غياب الاتجاه الواضح للمتداولين.
وبينت حركة الاسهم تباين اداء قطاع التكنولوجيا، حيث سجلت شركة ايه اس ام ال المتخصصة في معدات الرقائق ارتفاعا بنسبة 2 في المائة، بينما واجهت شركات اخرى مثل اس تي مايكروالكترونيكس وبي اي سيمكوندكتور ضغوطا بيعية دفعت اسهمها نحو الانخفاض.
انتعاش قطاع الذكاء الاصطناعي ونتائج الشركات
واكدت بيانات شركة تي اس ام سي التايوانية وجود طلب عالمي قوي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بعد اعلان الشركة عن قفزة قياسية في ارباحها الفصلية بنسبة 77 في المائة، مما ساهم في اعادة بعض الهدوء الى الاسواق العالمية.
واضافت مجموعة بابليس الفرنسية زخما ايجابيا للقطاع الاعلاني بعد اعلانها عن نمو صافي ايراداتها للنصف الاول من العام، مدفوعة بالاقبال الكبير على خدمات التسويق التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة.
وكشفت حركة التداولات تراجعا في اسهم شركة ايه بي بي بنسبة 1 في المائة عقب الاعلان عن صفقة استحواذ ضخمة على شركة روتورك بقيمة 5.5 مليار دولار، بالرغم من تفوق النتائج التشغيلية للشركة على التوقعات السوقية.
تحركات الاستحواذ وتأثير الصراعات الاقليمية
واوضحت التقارير الاقتصادية تقديم شركة اوبر الامريكية عرض استحواذ على ديليفري هيرو الالمانية بقيمة تصل الى 14.8 مليار دولار، مما جعل سهم الاخيرة تحت مجهر المستثمرين وسط تفاعل السوق مع هذه الصفقة الكبرى.
وشدد المحللون على ان الاسواق لا تزال ترزح تحت وطأة القلق من اتساع رقعة الصراعات العسكرية في الشرق الاوسط، وهو ما انعكس بوضوح على استقرار اسعار خام برنت عند مستويات 85 دولارا للبرميل.
واختتمت الاسواق تعاملاتها في ظل ترقب لاي مستجدات قد تؤثر على مسار التضخم العالمي، وسط دعوات للمستثمرين بضرورة توخي الحذر في ظل المعطيات السياسية والاقتصادية الراهنة.
