غيب الموت الموهبة الكروية الفلسطينية الشاب فادي النعسان البالغ من العمر سبعة عشر عاما بعد صراع مع اصابة بليغة استمرت اسبوعا كاملا نتيجة هجوم شنه مستوطنون على قريته المغير في الضفة الغربية. وشيعت جماهير غفيرة جثمان لاعب نادي المغير وعضو المنتخب الفلسطيني للناشئين في موكب جنائزي مهيب انطلق من مجمع فلسطين الطبي نحو مسقط راسه ليوارى الثرى وسط حالة من الحزن والاسى على فقدان نجم واعد.
واكد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ان اللاعب تعرض لاطلاق نار مباشر اثناء تصديه لاعتداءات المستوطنين على القرية في وقت سابق من هذا الشهر. وكشفت التقارير الطبية ان النعسان اصيب برصاصة متفجرة تسببت في بتر قدمه مما ادى الى تدهور حالته الصحية بشكل متسارع قبل ان يفارق الحياة متاثرا بجراحه البالغة.
وبين والد الشهيد حمد الله النعسان ان ابنه كان يتمتع بحب كبير لكرة القدم لكن نداء الواجب دفعه للتوجه نحو موقع الهجوم بعد سماعه صرخات النساء والفتيات في القرية. واضاف الاب المكلوم ان ابنه كان يتمتع بروح شجاعة دفعته لمحاولة الدفاع عن اهله قبل ان يلحق بقافلة الشهداء متخليا عن احلامه في الملاعب.
تداعيات الاعتداءات في الضفة الغربية
واظهرت تفاصيل الحادثة المروعة ان الهجوم لم يقتصر على اللاعب وحده بل طال مواطنين اخرين اصيبوا بالرصاص المطاطي خلال المواجهات. واشار شهود عيان الى ان طفلا في العاشرة من عمره اصيب بجروح في راسه جراء قنبلة صوتية اطلقتها القوات التي تواجدت في المكان اثناء الهجوم.
واوضحت مصادر محلية ان القرية شهدت حالة من التوتر الشديد عقب الحادثة التي تعكس استمرار الانتهاكات بحق الشباب الفلسطيني في مختلف المناطق. وشدد مراقبون على ان رحيل النعسان يمثل خسارة كبيرة للرياضة الفلسطينية التي فقدت احد ابرز مواهبها الشابة في ظروف قاسية ومؤلمة للجميع.
