يتابع مجلس الاعيان الاردني بقلق بالغ التطورات الامنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة في ظل استمرار الاعتداءات التي تطال سيادة المملكة. واوضح فيصل الفايز ان الاردن يواجه اليوم تحديات غير مسبوقة تضعه في خط المواجهة الاول مع مخططات اقليمية تستهدف امنه واستقراره بشكل مباشر. واكد ان هذه الانتهاكات التي تقودها اطراف خارجية تعد خرقا فاضحا للقوانين الدولية ومواثيق الامم المتحدة التي تضمن سيادة الدول واستقلالها.
واضاف الفايز ان الدولة الاردنية بفضل حكمة قيادتها الهاشمية ويقظة قواتها المسلحة واجهزتها الامنية تظل سدا منيعا امام كافة المحاولات الرامية لزعزعة جبهتها الداخلية. وشدد على ان ثوابت المملكة خط احمر لا يمكن التهاون معها باي حال من الاحوال، مشيرا الى ان الاردن يرفض بشكل قاطع تحويل اراضيه او اجوائه الى ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية او الانطلاق لاي عمليات عدائية ضد الجيران.
وبين ان المواقف الاردنية الداعية للسلام وحسن الجوار لم تمنع النظام الايراني واذرعه في المنطقة من الاستمرار في نهج الاستهداف عبر الطائرات المسيرة والصواريخ التي تهدد سلامة المواطنين. واكد ان هذا الواقع يستوجب رص الصفوف والالتفاف الشعبي والسياسي خلف جلالة الملك عبدالله الثاني لتعزيز الموقف الوطني الموحد تجاه المخاطر المحدقة بالبلاد.
استراتيجية الدفاع الوطني ومسؤولية المجتمع الدولي
واشار الفايز الى اهمية دور القوى السياسية والحزبية في تعزيز التماسك الوطني في هذه المرحلة الحساسة التي تتطلب وعيا عاليا لمواجهة التحديات المتزايدة. واوضح ان حماية الوطن هي اولوية قصوى تسمو فوق كل الاعتبارات والمصالح الضيقة، داعيا الجميع الى الاصطفاف خلف المؤسسات الامنية والعسكرية التي تتصدى بكل بسالة للمحاولات التي تستهدف امن واستقرار المملكة.
واضاف ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بالخروج عن صمته وتحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه هذه الاعتداءات التي لا تهدد الاردن فحسب بل تمتد اثارها لتشمل استقرار دول الخليج العربي والمنطقة باكملها. واكد ان امن الاردن هو جزء اصيل من امن محيطه العربي، وان الصمت على مثل هذه التجاوزات يفتح الباب امام مزيد من الفوضى التي لا تخدم السلم العالمي.
وبين في ختام تصريحاته ان الحلول السياسية والاحتكام للشرعية الدولية هي المسار الوحيد لانهاء الصراعات في المنطقة، مشددا على ان الحروب لا تنتج الا الدمار وان الاردن سيظل صوتا للحكمة والاعتدال في اقليم مضطرب يسعى جاهدا لفرض اجندات خارجية على حساب سيادة الدول.
