طالب الامين العام لمجلس اوروبا الان بيرسيه الاتحاد الدولي لكرة القدم بضرورة التحرك العاجل لحماية اللعبة من التدخلات السياسية والضغوط المالية التي باتت تهدد نزاهة المنافسات الرياضية. واكد بيرسيه ان النسخة الاخيرة من كاس العالم اثارت تساؤلات جوهرية حول استقلالية القرار الرياضي بعد وقائع تدخلت فيها شخصيات سياسية لالغاء قرارات تحكيمية دون مبررات واضحة. واشار الى ان نفوذ القوى السياسية وصل الى داخل المستطيل الاخضر وهو امر يفرغ الرياضة من قيمتها التنافسية العادلة.
واوضح المسؤول الاوروبي ان واقعة الغاء عقوبة اللاعب الاميركي فولارين بالوغون بعد اتصال مباشر من الرئيس الاميركي دونالد ترامب برئيس الفيفا جاني انفانتينو تعد مؤشرا خطيرا على تراجع سلطة الحكام امام الاملاءات الخارجية. واضاف ان هذه الممارسات تضعف الثقة في المؤسسات الرياضية الدولية وتفتح الباب امام التشكيك في نزاهة كل القرارات التي تتخذ اثناء المباريات. وشدد على ان الرياضة يجب ان تظل ساحة للمنافسة الشريفة بعيدا عن الحسابات السياسية التي تفرض نفسها بقوة في الاحداث الكبرى.
تحذيرات من تغلغل المراهنات وتحديات النزاهة الرياضية
وبين بيرسيه ان التحديات لا تتوقف عند التدخلات السياسية بل تمتد لتشمل الانتشار الواسع للمراهنات التي باتت تستهدف تفاصيل دقيقة داخل المباراة مثل التمريرات والركنيات مما يزيد من مخاطر الاحتيال الرياضي. وكشف ان الفيفا ادخلت شركات متخصصة في اسواق التوقعات ضمن شركائها الرسميين وهو ما يوسع نطاق الشبهات حول استغلال الاحداث الرياضية لتحقيق ارباح مالية مشبوهة. واكد ان هذه الممارسات تفتح ابوابا جديدة للتلاعب الذي يتجاوز حدود النتائج النهائية للمباريات.
واشار الى ان مونديال 2026 شهد ايضا حالات من العنصرية الموجهة ضد اللاعبين من قبل شخصيات عامة ومنتخبة وهو ما يتطلب موقفا حازما من القائمين على كرة القدم. واضاف ان المرحلة القادمة تتطلب ما وصفه بالشوط الثالث من العمل الجاد لوضع اطار قانوني صارم يضمن النزاهة قبل انطلاق البطولات القادمة. وخلص الى ضرورة بدء حوار بناء وشامل يجمع كافة الاطراف المعنية لتعزيز استقلالية الرياضة وحمايتها من تغول المال والنفوذ السياسي.
