يستعد الرئيس الامريكي دونالد ترامب لخطف الانظار في نهائي كاس العالم لكرة القدم الذي يقام في ولاية نيوجيرسي، حيث من المقرر ان يتواجد في قلب الحدث لتسليم الكاس للفريق الفائز في مواجهة حاسمة تجمع بين الارجنتين واسبانيا. وتعد هذه الخطوة لافتة للغاية خاصة وانها المرة الاولى التي يحضر فيها ترامب مباراة ضمن البطولة العالمية، وهو الذي عرف دائما بحبه للظهور في دائرة الضوء ومحاولته الدائمة للتأثير في مسار الاحداث الرياضية والسياسية على حد سواء.
واظهرت التطورات الاخيرة ان ترامب لم يكتفِ بالحضور الشرفي، بل سبق له التدخل في تفاصيل البطولة عبر اتصالات مباشرة مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني انفانتينو، حيث طالب بشكل مثير للجدل بإلغاء بطاقة حمراء طالت لاعبا امريكيا لضمان استمراره في المنافسات. وبين ترامب في تصريحاته الاخيرة خلال استقباله لانفانتينو في برج ترامب ان هذه النسخة من البطولة هي الافضل في تاريخ الرياضة العالمية، مؤكدا ان كرة القدم باتت تكتسب شعبية هائلة في الولايات المتحدة.
واكد الرئيس الامريكي ان نجاح البطولة يعكس تحولا في المزاج الرياضي للشارع الامريكي، مشيرا الى ان ابنه بارون كان من اكبر الداعمين والمتابعين لهذه اللعبة. واضاف ان السيدة الاولى ميلانيا ترامب ستكون حاضرة ايضا في المدرجات لمتابعة النهائي التاريخي، مما يضفي صبغة عائلية ورسمية على هذا الحضور الرئاسي المكثف في حدث رياضي عالمي.
دبلوماسية كرة القدم وتحديات العلاقات الدولية
وبينت التحليلات ان النهائي قد يتحول الى منصة للدبلوماسية الدولية في ظل حضور قادة دوليين كبار، رغم وجود توترات سياسية سابقة بين ترامب وبعض هؤلاء القادة. واوضح مراقبون ان حضور رئيس الوزراء الاسباني والرئيسة المكسيكية ورئيس الوزراء الكندي يضع ترامب امام اختبار جديد لضبط ايقاع العلاقات الخارجية وسط ملفات شائكة تتعلق بالهجرة والرسوم الجمركية والسياسات الامنية.
واشار ترامب في اكثر من مناسبة الى انه يرى في هذه البطولة فرصة لتعزيز مكانة بلاده على الخريطة الرياضية العالمية، رغم انه لم يتوانَ عن توجيه انتقادات لاذعة لبعض حلفائه في قضايا الانفاق العسكري والسياسات الحدودية. واضاف ان الاجراءات الامنية ستكون في ذروتها خلال يوم النهائي، مع فرض حظر جوي شامل لضمان سلامة الوفود الرئاسية والزوار خلال تنقلاتهم في نيوجيرسي.
وكشفت مصادر ان ترامب يربط دائما بين نجاح استضافة هذه الاحداث الكبرى وبين رؤيته السياسية للولايات المتحدة، حيث يتباهى باستمرار بكونه صاحب الفضل في جلب كاس العالم والاولمبياد الى الاراضي الامريكية. واكد في احاديثه ان هذه الانجازات الرياضية تظل علامة فارقة في مسيرته، متجاوزا بذلك اي خلافات سياسية او انتخابية قديمة كان قد خاضها في السابق.
استعراض القوة والجدل حول الكاس
واظهرت الاحداث الماضية ان وجود ترامب في منصات التتويج يثير دائما حالة من الارتباك بين اللاعبين، كما حدث في نهائي كاس العالم للاندية حين بقي ترامب على المنصة اثناء احتفالات الفريق الفائز. واوضح ترامب بأسلوبه الخاص انه يطمح دائما لترك بصمته الشخصية على كل تفاصيل التتويج، حتى لو ادى ذلك الى خلق مواقف غير معتادة داخل ارضية الملعب.
واضاف ترامب مازحا انه يتمنى مستقبلا تنظيم كاس العالم بالتعاون مع الصين، في تصريح يعكس طبيعة شخصيته المتقلبة في التعامل مع الملفات الدولية الكبرى. وبين ان كرة القدم بالنسبة له ليست مجرد لعبة، بل هي اداة قوية يحرص على استغلالها لتعزيز نفوذه وتصدر المشهد الاعلامي العالمي في كل مناسبة ممكنة.
واكد في ختام تصريحاته انه يتابع ادق تفاصيل المباريات الفنية، حيث انتقد بشدة بعض الخطط الدفاعية التي اعتمدتها فرق عالمية خلال مشوارها في البطولة. واضاف ان الانظار ستتجه يوم الاحد الى نيوجيرسي، ليس فقط لمشاهدة كرة القدم، بل لمتابعة كيف سيدير ترامب هذا المشهد العالمي الكبير بحضوره المثير للجدل.
