يستعد الاردن لدخول مرحلة جديدة في قطاع الصناعات التحويلية من خلال مشروع انتاج حامض الفوسفوريك النقي الذي يمثل ثمرة تعاون استراتيجي بين شركتي الفوسفات والبوتاس. كشف الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للتعدين والصناعات التحويلية ايمن عياش ان هذا المشروع يضع المملكة في موقع متقدم على خارطة التزويد العالمية ويسد فجوة كبيرة في سوق الاسمدة الدولي. واوضح عياش ان الحامض النقي يعتبر منتجا حيويا يعتمد على تقنيات تنقية متطورة تتيح للمملكة الولوج الى اسواق عالمية ضخمة.

واضاف ان هذا المنتج يدخل في صلب الصناعات الغذائية المتقدمة التي تستهلك جزءا كبيرا من الانتاج العالمي فضلا عن دخوله في الصناعات الدوائية والتقنية الدقيقة. وبين ان الاعتماد المتزايد على اشباه الموصلات والرقائق الالكترونية اضافة الى بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم للسيارات الكهربائية يعزز من اهمية هذا المشروع الاستثماري. وشدد على ان هذه الخطوة تتماشى مع الطلب العالمي المتصاعد الذي ينمو بنسبة لا تقل عن خمسة بالمئة سنويا.

فرص عمل وافاق اقتصادية واعدة للمملكة

واكد عياش ان المشروع سيشكل رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني من خلال توفير مئات فرص العمل المباشرة التي تصل الى ثمانمئة وظيفة اضافة الى الاف الفرص غير المباشرة. واشار الى ان التوقعات تشير الى تحقيق صادرات تتراوح قيمتها ما بين ثلاثمئة واربعمئة وخمسين مليون دولار سنويا. وبين ان هذه الارقام تعكس القيمة المضافة العالية للمنتج في ظل حجم سوق عالمي يقدر بمليارات الدولارات.

ولفت الى ان الاردن يمتلك الان مقومات استراتيجية للمنافسة في الاسواق الرئيسية كالصين واوروبا والهند التي تعد اكبر المستوردين لهذه المادة. واوضح ان التطور التقني الذي يشهده قطاع الفوسفات في الاردن يجعله قادرا على تلبية المعايير الدولية الصارمة في الانتاج. واضاف ان المشروع يمهد الطريق امام شراكات دولية جديدة تعزز من مكانة الصناعة الاردنية وتدعم رؤية التحديث الاقتصادي في جذب الاستثمارات النوعية.